. . . . . . . .
شرح
مورد الحكم ، ومن هنا كان ظاهرهم الاتّفاق على اندراجه في الأخبار العلاجيّة ، فلا مناص من الالتزام بالتّبعيض الحكمي والبنائي بحسب الآثار كما هو الشّائع في الشّرعيّات ، هذا وقد يقال فيها بخصوصها بأولويّة الطّرح من حيث إنّ لازم الجمع فيه هو الحكم بالإجمال في مورد التّعارض فيلزمه حقيقة ترك العمل بهما فينافيه التّعبّد بالصّدور ، فكيف يكون دليله دليلا عليه والقول بكون ثمرته الإجمال ونفي الثّالث والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما ، وإلا فالتّخيير العقلي نظير دوران الأمر بين المحذورين واقعا في المسألة الفقهيّة قد عرفت ما فيه ، هذا وقد أشرنا إلى أنّ عبارة الكتاب غير خالية عن الإجمال من حيث الحكم بأولويّة الجمع في خصوص الصّورة ، أو الطّرح وإن كان ظاهرا في اختيار عدم أولويّة لأحدهما على الآخر أخيرا فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه الوجه للقول بعدم ترجيح لأحد من الجمع والطّرح على صاحبه بالنّظر إلى القاعدة ، كما أنّه ظهر منه وجوه سائر الاحتمالات والوجوه ، فلا حاجة إلى إطالة الكلام بإفراد كلّ بعنوان هذا بعض الكلام فيما يقتضيه القاعدة بالنّظر إلى دليل كلّ من التّعبّد بالصّدور والدّلالة .
وأمّا الكلام فيما يقتضيه الدّليل الخارجي في الصّورة المذكورة وهو الموضع الثّاني ، فملخّصه : أنّه ليس هناك دليل عام يقضي بأولويّة الجمع ، فلا بدّ أن يتّبع الشّاهد الخارجي في الموارد الشخصيّة والتّشخيص بنظر الفقيه المستنبط ، وأما الطّرح فالدّليل عليه ما دلّ على لزوم التّرجيح والتّخيير كلّ في مورده في جميع صور التّعارض الّتي ليس فيها شاهد داخلي ولا خارجي على التّصرّف في أحدهما ، أو كليهما كما هو المفروض .
وبعبارة أخرى : فيما كان الدّليلان متعارضين ومتنافيين بنظر العرف ، وهذا ما أفاده بقوله في الكتاب ، بل الظّاهر هو الطّرح إلخ .
وحاصل ما يستفاد من الكتاب وغيره في ترجيح الطّرح على الجمع من جهة