. . . . . . . .
شرح
بهم حاشا ثمّ حاشا ، وإن أراد منها التّقيّة في مجرّد القول ، فإن جوّزنا الكذب على الإمام عليه السلام عند الخوف والتّقيّة من الأعداء كما نجوّزه لغيره من جهة الضّرورة فيتوجّه عليه أنّ مضمون الخبر على هذا ليس حكما أصلا وإن كان صدوره واجبا على الإمام عليه السلام ، فلا يتعارض مع غيره وإن لم نجوّزه له وأوجبنا عليه التّورية كما هو الحقّ وإن جوّزناه لغيره ، فالمراد من الخبر الصّادر تقيّة وخوفا على هذا التّقدير أيضا حكم إلهيّ واقعيّ ، بل ربما يكون واقعيا اختياريّا ، فكيف يقع التّعارض بينه وبين غيره ، فإذا ورد عن الإمام عليه السلام ما دلّ على حرمة التّمتّع وكان مراده حرمته بدون رضا الزّوجة مثلا ، فلا يعارض ما دلّ على جوازه مع اجتماع ما يعتبر في العقود من رضا المتعاقدين وغيره ، وأمّا ما أورده على الوجه الأوّل لعدم إمكان التّعارض في المختلفين فيتوجّه عليه بأنّ عدم التّقاوم في الفرض ليس من جهة ترجيح القطعي على الظّني مع تعارضهما ، بل من جهة عدم إمكان التّعارض بينهما ، لأن أصل الكشف الظّني ولو نوعا على ما هو التّحقيق ، أو اعتباره على ما تقضي به ضرورة العقل والوجدان مقيّد بعدم القطع على الخلاف فليستا في مرتبة واحدة حتّى يمكن التّعارض بينهما ، وأمّا ما أورده على الوجه الثّاني فيتوجّه عليه أيضا ما يتوجّه على إيراده على الوجه الأوّل ، وأما قياسه المقام بالظّنيين واستكشاف حكمه منهما فيتوجّه عليه بأنّ إرادة الشّأني منهما ، أو الفعلي والشّأني ممّا لا غبار عليه أصلا ، لأن الغرض من حصر التّعارض في الظّنيين ليس إمكانه في جميع صوره ، بل تحقّقه فيهما في مقابل القطعيّين والمختلفين من القطعي والظّني ، وممّا ذكرنا كلّه يظهر تطرّق المناقشة إلى التّرقي الّذي ذكره أخيرا بقوله : ( بل التّحقيق إمكان التّعارض بين القطعيّين بهذا المعنى أيضا لما صرّح به شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره في الكتاب من أنّ اعتبار القطعي بهذا المعنى على تقدير وجوده في الشّرعيّات لا بدّ فيه من