. . . . . . . .
شرح
نظريّا محتاجا إلى إقامة البرهان عليه ، ومع ذلك قد ناقشهم فيه غير واحد ممّن قارب عصرنا فلعلّ المناقشة من جهة التباس مرادهم من الدّليل القطعي والظّني عليهم ، وإلا فلا يظنّ بمن دونهم التّأمّل فيه مع تبيّن المراد ، ولا بأس بنقل كلمات جماعة من الخاصّة والعامّة في المقام لحصول العلم بمرادهم ممّا ذكروه بملاحظتها وإن كان واضحا بزعمي القاصر .
قال : الشّيخ قدس سره في محكيّ الإستبصار : « المتواتر من الأخبار ما أوجب العلم فما هذا سبيله يجب العمل به من غير توقّع شيء يضاف إليه ، ولا أمر يقوى به وما يجري هذا المجرى لا يقع فيه التّعارض ولا التّضادّ في أخبار النّبي والأئمّة عليهم السّلام » انتهى كلامه رفع مقامه .
وفي محكي النّهاية : « الإجماع على أنّه لا يجوز تعادل الأدلّة القطعيّة المقابلة بالنّفي والإثبات لوجوب حصول المدلول عند حصول الدّليل وهو يستلزم اجتماع النّقيضين » انتهى كلامه .
وقال في محكي التهذيب : « الدّليلان إمّا أن يكونا يقينيّين فالتّعارض بينهما محال » انتهى .
وقال في شرح المبادي تبعا للمصنّف على ما حكي : « لا يتعارض دليلان قطعيّان لاستلزامه اجتماع النّقيضين » انتهى كلامه .
وقال في محكيّ المنية : « الأدلّة القطعيّة عقليّة كانت ، أو نقليّة لا يجوز تعادل دليلين متقابلين منها بالنّفي والإثبات ، أمّا العقليّة فلوجوب حصول المدلول عند حصول دليله ، فلو تحقّق دليلان على نقيضين لزم اجتماعهما وهو محال بالضّرورة ، وأما النّقليّة فلأنه يلزم إمّا اجتماع النّقيضين ، أو الكذب على الشّارع وهما محالان ، وقال بعد جملة كلام له : الثّالث أن يكون أحدهما يقينيّا والآخر ظنيا فيتعيّن العمل باليقيني ضرورة استلزامه العلم بكذب الظّن المقابل لليقين