. . . . . . . .
شرح
الإشكال وما يزيّفه في الجزء الثّاني من التّعليقة ، ولم أقف إلى الآن على ما يدفع به هذا الإشكال .
نعم في كلام بعض أفاضل من عاصرناه من حاضري مجلس بحث شيخنا ابتناء الإشكال على القول بالامتناع في مسألة اجتماع الأمر والنّهي ودفعه مع اضطراب كلامه في المقام كغيره بكون الحكم الظّاهري راجعا إلى الإخبار بالمعذوريّة ونفي العقاب وهو كما ترى في كمال الغرابة ، فإن الابتناء المذكور لا محصّل له أصلا ، حيث إنّ الاجتماع في المقام يرجع إلى الاجتماع الآمري لا المأموري كما هو ظاهر ، وجواز الاجتماع على القول به مبنيّ على الثّاني كما بيّن في محلّه ، فكيف يبتني الإشكال المذكور على القول بالامتناع ، وأما دفع الإشكال بإرجاع الحكم الظّاهري إلى الإخبار عن نفي المؤاخذة فهو أشدّ ضعفا ، إذ كيف يستقيم إرجاع القضايا الشّرعيّة الصّريحة في إنشاء الحكم الشّرعي كأخبار الاستصحاب والحلّيّة ونحوهما إلى القضيّة الخبريّة المذكورة ، هذا مع أن الحكم الظّاهري قد يكون إلزاميّا والحكم الواقعي غير الإلزاميّ وقد يكونان متوافقين إلزاميّين ، أو غير إلزاميّين . نعم يمكن الالتزام بذلك بالنّسبة إلى بعض أخبار البراءة ، أو حكم العقل بها ، مع أن هذا الوجه لا يستقيم بالنّسبة إلى الاحتياط والتّخيير ، فلا بدّ أن يلتزم فيهما بأنّ مرجعهما إلى الإخبار عن المؤاخذة على تقدير المصادفة والإخبار عنها على تقدير عدم الالتزام بأحد الحكمين ، هذا وإن شئت الوقوف على شرح فساد هذا الوجه وغيره فارجع إلى ما ذكرنا في الجزء الثّاني من التّعليقة ، فلا حاجة إلى إعادة الكلام وتطويل القول في المقام هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بالتّقسيم الأوّل ، وقد اتّضح لك من مطاوي ما ذكرنا المراد من كلّ من التّعارض والورود والحكومة والتّخصيص مفهوما ، فإن المراد من الأوّل ما عرفت في أوّل عنوان المسألة ، ومن الثّاني رفع موضوع أحد الدّليلين