تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أصالة الصحة في المقام لا في البيع كما استظهره الكركي ولا في الإذن ولا في الرجوع . أمّا في البيع فلأن الشك إنما وقع في رضاء من له الحق وهو المرتهن ، وقد تقدم أن صحة الإيجاب والقبول لا يقضي بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما في البيع الفضولي أم كان له حق في المبيع كالمرتهن . وأما في الإذن فلما عرفت من أن صحته تقضي بصحة البيع إذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه عقيبه كما أن صحة الرجوع تقضي بفساد ما يفرض وقوعه بعده لا أن البيع وقع بعده والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل بعد التتبع في كلمات الأصحاب .

الرابع :

أن مقتضى الأصل ترتيب الشاك ( 1 ) جميع ما هو من آثار الفعل
شرح
المشروط كما في بيع الوقف المشروط صحّته بوجود المسوّغات الشّرعيّة ، فإنه إن كان شرطا في أصل تأثير العقد كالقصد والعربيّة ونحوهما كان مقتضى الأصل عند الشّك ووقوع النّزاع بعد البيع الحكم بالصّحة ، وإن كان شرطا في النّقل في قبال العقد كما في القبض المعتبر في الوقف والهبة ونحوهما كان مقتضى الأصل عند الاختلاف والشّك بعد البيع الحكم بالفساد على ما أسمعناك ، وقد ذكرنا ما هو الحقّ عندنا وفصّلنا القول فيه فيما كتبناه في كتاب الوقف من أراد الوقوف عليه فعليه بالمراجعة إليه . ( 1 ) الفعل الصّادر من المسلم قد لا يكون له صحيح وفاسد سواء تعلّق به حكم شرعيّ أم لا كالغسل من حيث هو غسل والتّطهير ونحوهما ، وقد يكون له صحيح وفاسد كالغسل بعنوان التّطهير مثلا . أمّا الأوّل : فلا إشكال في خروجه عن محلّ النّزاع . وأمّا الثّاني : فهو على وجهين :