تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
. . . . . . . .
شرح
وصف الموضوعيّة للموضوع إنّما يعتبر له ويعرضه بعد تعلّق الحكم به فكيف يمكن اعتباره في أصل تعلّق الحكم وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا هذا مع أنّه على فرض ذلك لم يكن معنى لجريان الاستصحاب في الكلّي حتّى يثبت به كون الموضوع هو الفرد الباقي لعدم جواز التّعويل عندنا على الأصول المثبتة على ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا في طيّ بعض التّنبيهات وممّا ذكرنا كلّه يعرف ما وقع من الأستاذ العلّامة في المقام من المسامحة في البيان ، فإنّ ظاهره تسليم كون المقام من استصحاب الكلّي لإثبات الفرد ، وقد عرفت فساده وإن أريد الثّاني ففيه أنّ استصحاب الموضوع بالاعتبار المذكور عين استصحاب الحكم لما عرفت من أنّ عروض وصف الموضوعيّة على الموضوع متأخّر عن تعلّق الحكم به فليس معنى لحكم الشارع باستصحاب الموضوع من حيث إنّه موضوع إلّا حكمه باستصحاب الحكم المترتّب عليه ، وقد عرفت أنّه ممّا لا معنى له في المقام هذا مجمل القول في المقام الثّاني . وأمّا الكلام في المقام الثّالث وهو بيان ما هو الميزان لتشخيص الموضوع في باب الاستصحاب الّذي عرفت لزوم إحرازه . فملخّص الكلام فيه : أنّ الميزان فيه أحد أمور على سبيل مانعة الخلوّ أحدها العقل بأن يقال إنّ مقتضاه كون القضيّتين متّحدة من جميع الجهات والاعتبارات الّتي يحتمل مدخليّتها في الحكم ، سواء كانت من الأمور العدميّة ، أو الوجوديّة ، فإنّ اختلال كلّ جهة يحتمل مدخليّتها في قوام الحكم موجب للشّك في بقاء ما هو المناط والموضوع للحكم في نفس الأمر ، وإن كان الحكم بالنّظر إلى القضيّة الظّاهريّة اللفظيّة معلّقا على ما هو باق في الزّمان اللّاحق مع اختلال ما يحتمل قوام المصلحة الموجبة للحكم به واقعا إلّا أنّ القضيّة اللّفظيّة كاشفة عن القضيّة اللبيّة والحكم واقعا إنّما تعلّق بما هو الموضوع فيها في نظر الشّارع فاحتمال مدخليّة قيد فيها زال في الزّمان اللّاحق موجب للشّك