تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

الأمر الثاني عشر :

أنه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة ( 1 ) بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه ، أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ هذا الأمر ممّا يتكلّم فيه من حيث الشّك المأخوذ في الاستصحاب كما أنّ الأمر السّابق لو كان التكلّم فيه من حيث المستصحب والسّابق عليه من حيث الدّليل الدّال على ثبوته في الزّمان الأوّل وقد تقدّم بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام في أوّل المسألة من الأستاذ العلّامة ومنّا ، إلّا أنّ الأستاذ العلّامة دام ظلّه أعاد الكلام للتّعرض لما لم يتعرّض له ثمّة ولا بأس في أن نكرّر القول فيه أيضا لترتّب بعض الفوائد عليه من توضيح بعض ما أجمل القول فيه الأستاذ العلامة والإشارة إلى بعض وجوه المناقشات فيما ذكره دام ظلّه فنقول : أمّا على القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار فلا إشكال في وجوب الرّجوع إليه حتّى مع قيام الظّن الغير المعتبر على خلاف الحالة السّابقة فضلا عن صورة تساوي الاحتمالين ، فإنّ الظّاهر ، بل المقطوع عدم اشتراط أحد حصول الظّن الشّخصي من الاستصحاب على القول باعتباره من باب الأخبار . نعم في القوانين احتمال ذلك في موضع وإن صرّح في موضع آخر بخلافه . نعم ربما يتوهّم عدم اعتباره في صورة قيام الظّن على الخلاف وصيرورة الحالة السّابقة مرجوحة من جهة انصراف الأخبار المتضمّنة للفظ الشّك إلى صورة التّسوية ، ولكنه وهم فاسد وتحمّل بارد أمّا أوّلا : فلأنّه لا موجب للانصراف المذكور بعد كون الشّك في اللّغة حسب ما هو قضيّة المحكيّ عن الصّحاح حقيقة في الأعم من التّسوية وهو خلاف اليقين ، وإن كان ربما يظهر من بعض كتب اللّغة تفسيره بخصوص التّسوية ، لكن من المعلوم أنّ المقصود بيان المستعمل فيه لا المعنى الحقيقي ، أو المعنى الحقيقي بحسب اصطلاح أهل المعقول فتأمل ،
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 442 | ميرزا محمد حسن الآشتياني