تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الدليل ولو على طبق الحالة السابقة . فإذا فرض خروج بعض ( 1 ) الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم فشك
شرح
لا يخفى على من راجع إلى كلماتهم في موارد الجمع بين الأصل والدّليل . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكره دام ظلّه بين كون اعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد أو من باب الظّن ، فإنّ وجود الدّليل في المسألة مطلقا مانع عن الرّجوع إلى الأصل ، وإن كان الدّليل أصلا لفظيّا مقيّدا بعدم قيام القرينة على الخلاف والأصل دليلا اجتهاديّا معتبرا من باب الظّن كما حقّق مستقصى في مسألة تعارض الأدلّة وستقف على تفصيل القول فيه إن شاء اللّه في الجزء الرّابع من التّعليقة . ( 1 ) تفصيل القول في المقام وتحقيقه يقتضي شرحا في الكلام فنقول إذا ورد عامّ وخاصّ على خلافه ولوحظت النّسبة بينهما بحسب الزّمان فلا يخلو أما أن لا يكون لهما شمول بالنّسبة إلى الزّمان أصلا سواء دلّا على عدم الشّمول ، أو احتملا الشّمول ، أو يكون لهما شمول بالنّسبة إليه ، أو يكون لأحدهما شمول بالنّسبة إليه دون الآخر فالصّور أربعة ثمّ الشّمول قد يكون بالعموم ، بمعنى أنّه أخذ كلّ جزء من أجزاء الزّمان يسع لوقوع الفعل فيه موضوعا متعلّقا للحكم المستفاد من الدّليل فينحلّ العموم بحسب الزّمان إذا إلى أحكام متعدّدة لا ارتباط بينها ، وقد يكون بالإطلاق استفيد عموم الحكم بالنّسبة إلى جميع الأزمنة من الحكمة ، وقد يكون بالإطلاق واستفيد عموم الحكم بالنسبة إلى جميع الأزمنة من الحكمة ، وقد يكون بالإطلاق مع التّصريح بما يقتضي عدم العموم الزّماني بالمعنى المذكور وإن اقتضى دوام الحكم كأن يقول المولى لعبده أكرم العلماء دائما مثال الأوّل ما إذا ورد من المولى أكرم العلماء ، أو أضف الفقهاء ثمّ ورد النّهي عن إكرام واحد منهم من غير أن يكون هناك ما يستفاد منه الشّمول بالنّسبة إلى أحدهما مثال الثّاني ما إذا ورد أكرم العلماء في كلّ يوم ثمّ ورد لا تكرم زيدا العالم في كلّ يوم ، أو ورد أكرم العلماء دائما ثمّ ورد لا تكرم زيدا العالم مثلا دائما ، أو فهم الشّمول في