. . . . . . . .
شرح
كلّ منهما من الإطلاق والحكمة فيما يفرض فيه وجود ذلك ، وأما مثال ما إذا كان للعام العموم بالنّسبة إلى الزّمان دون الخاص فهو ما إذا ورد أكرم العلماء في كلّ يوم ولا تكرم زيدا العالم إذا لم يكن ثمّة ما يقتضي عمومه بالنّسبة إلى الزّمان ، وأما مثال ما إذا كان للخاصّ شمول زماني دون العامّ فهو ما إذا ورد من المولى أكرم العلماء ثمّ ورد لا تكرم زيدا العالم في كلّ يوم هكذا قيل ، ولكن الحقّ أنّ هذا القسم الأخير ممّا لا معنى له ، لأنّ عموم الخاصّ بالنّسبة إلى الزّمان ملازم لعموم العام بالنّسبة إليه كما لا يخفى ، بل اشتمال الخاص على الزّمان ربما يستظهر منه دلالة العام على العموم كما إذا ورد بعد ورود أكرم العلماء لا تكرم زيدا في يوم الجمعة مثلا ، فإنّ التّعرض للزّمان في الخاصّ بإخراجه من حيث الزّمان الخاصّ يقتضي عموم العام بالنّسبة إلى الأزمنة ، وإلّا لم يكن معنى لملاحظة المتكلّم الزّمان في القضيّة المشتملة على التّخصيص إذا عرفت ذلك فنقول لا إشكال في الرّجوع إلى استصحاب حكم الخاصّ في الصّورة الأولى فيما إذا شكّ في بقائه في زمان من الأزمنة حيث إنّه لا معنى للرّجوع إلى العام إذ المفروض عدم عموم له أصلا حتّى يرجع الشّك في بقاء الحكم بالنّسبة إلى الزّمان الثّاني إلى الشّك في زيادة التّخصيص كما أنّه لا إشكال في الرّجوع إلى عموم الخاصّ في الصّورة الثّانية والرّابعة وفي خروجهما عن محلّ البحث إنّما الإشكال والكلام في الصّورة الثّالثة وهي ما إذا كان للعام شمول بالنّسبة إلى الزّمان دون الخاصّ فهل يرجع إلى عموم العام بالنّسبة إلى زمان الشّك مطلقا ، أو إلى استصحاب حكم الخاصّ مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا كان شموله للزّمان على الوجه الأوّل من العموم أو على الوجه الثّاني منه فيحكم في الأوّل بالرّجوع إلى عموم العام وفي الثّاني إلى استصحاب حكم الخاص وجوه ، بل أقوال ظاهر المحقّق الثّاني في جامع المقاصد هو الأوّل ، وظاهر كلام بعض السّادة الفحول حسب ما ستقف عليه هو الثّاني وصريح الأستاذ العلّامة في الكتاب هو الثّالث وربما يستفاد من كلام ثاني الشّهيدين