تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
. . . . . . . .
شرح
أيضا ، بل نسبه الأستاذ العلّامة في مجلس البحث إلى الأكثرين ، بل المشهور ، أمّا المحقّق الثّاني فاستدلّ في ظاهر كلامه ب « أنّ مقتضى عموم العام للزّمان هو الاقتصار في الخروج عن مقتضاه على قدر ما دلّ المخرج عليه ، فإذا فرض عدم دلالته إلّا على خروج فرد بالنّسبة إلى زمان ما فاللّازم الرّجوع في غيره إلى العام بمقتضى أصالة العموم هذا ملخّص ما يستفاد من كلامه المحكيّ في مسألة خيار الغبن في باب تلقّي الرّكبان حيث إنّه استدلّ للفوريّة بأنّ عموم الوفاء بالعقود من حيث الأفراد يستتبع عموم الأزمان ، وإلّا لم ينتفع بعمومه » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وأورد عليه الأستاذ العلّامة دام ظلّه بالمنع من لزوم الرّجوع إلى العموم فيما إذا لم يكن من القسم الأوّل ، فإنّ الحكم بخروج الفرد الخارج دائما عن العام الّذي دلّ على ثبوت الحكم لجميع أفراد موضوعه دائما لا يستلزم تخصيصات عديدة بحسب أجزاء الزّمان الّتي تسع لوقوع الفعل فيها حيث إنّ المفروض عدم أخذ كلّ جزء من أجزاء الزّمان موضوعا مستقلا وملحوظا بحياله حتّى يلزم الحكم بعدم ثبوت الحكم لجميعها تخصيصات متعدّدة فيرجع الشّك حينئذ في المقدار الّذي لا يدلّ عليه الدّليل المشتمل على التّخصيص إلى الشّك في التّخصيص الزّائد على القدر المعلوم ، بل عموم الحكم من حيث الزّمان في هذا القسم من توابع دخول الفرد في العام ، فإذا فرض خروجه عنه فلا يبقى عموم له بالنّسبة إلى الزّمان ، وإن كان العموم المستفاد عموما أصوليّا استغراقيّا وضعيّا ، إلّا أنّه لم يلاحظ الزّمان فيه على الوجه الّذي ذكرنا ، ومن هنا لم يتأمّل أحد في الحكم بالحليّة بالنّسبة إلى زمان الشّك فيما لو ثبت تحريم فعل بعنوان العموم وخرج منه فرد خاصّ من ذلك الفعل ووقع الشّك في أنّ ارتفاع الحرمة عن ذلك الفرد مختصّ ببعض الأزمنة ، أو عام لجميعها والحاصل أنّ معنى العموم بحسب الزّمان في هذا القسم أنّ كلّ فرد كان داخلا في هذا العام ومرادا منه فهو مراد منه دائما ، فالحكم ثابت له كذلك فقول المولى أكرم العلماء دائما لا يدلّ
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 415 | ميرزا محمد حسن الآشتياني