. . . . . . . .
شرح
جرى في الوضع ، أو المراد ، اللّهمّ إلّا إذا فرض حكم شرعيّ مترتّب على بقاء الموضوع اللّغوي ، بلا إنما الكلام والإشكال في المقام كلّه في الأحكام الشّرعيّة الاعتقاديّة ، والكلام فيها يقع تارة في استصحاب نفس وجوب الاعتقاد الّذي يكون هو المراد من الحكم الشّرعي الاعتقادي والمقصود بالإثبات من الكلام في الاستصحاب في العقائد ، وأخرى في متعلّق الاعتقاد كالنّبوّة والإمامة مثلا ، وثالثة في الأحكام المترتّبة عليهما ، وأما استصحاب نفس الاعتقاد فلا يعقل له معنى سواء جعلناه مرادفا لليقين أو من عوارضه أو من الأفعال الاختياريّة الّتي يمكن وجودها مع فرض الشّك وعدم اليقين أيضا كما لا يخفى ، فالبحث يقع في مواضع ثلاثة :
أحدها : في جريان الاستصحاب في وجوب الاعتقاد وعدمه .
ثانيها : في جريانه في متعلّق الاعتقاد أي المعتقد .
ثالثها : في جريانه في الأحكام المترتّبة على المعتقد .
أمّا الكلام في الموضع الأوّل فتوضيح القول فيه يتوقّف على تقديم مقدّمة دقيقة شريفة وهي أنّ الاعتقاد بشيء هل هو عين اليقين به واليقين به عين الاعتقاد به ، بمعنى كونهما عبارة عن معنى واحد وهو التّصديق القلبي فيكون كفر المتيقّن بالعقائد حينئذ بالجحود الظّاهري ، أو عدم الالتزام الظّاهري حيث إنّ الإسلام ليس مجرّد الاعتقاد بحسب الباطل ، بل هو مع الإقرار والالتزام بالمعتقد بحسب الظّاهر فيكون وجوب الاعتقاد حينئذ ، بمعنى وجوب تحصيله حيث إنّ نفس اليقين ليس اختياريّا إلّا بالاعتبار المذكور فتدبّر ، أو غيره وكونه فعلا اختياريّا من أفعال القلب بحيث يكون للمكلّف إيجاده في صورة اليقين بشيء وعدم إيجاده ، وعلى تقدير كونه غيره هل يمكن وجوده في غير موضع اليقين وفي صورة الشّك ، أو يختصّ موضوعه بصورة اليقين ، فلا بدّ من البحث في موضعين : أحدهما : في تغاير اليقين والاعتقاد . ثانيهما : في اختصاص موضوع الاعتقاد باليقين على تقدير التّغاير ، أمّا