الأمر التاسع :
لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية ، أو اللغوية ، أو الأحكام الشرعية ( 1 ) العملية أصولية كانت ، أو فرعية .
شرح
( 1 ) لا إشكال ، بل لا يعقل الإشكال في عدم خصوصيّة للمستصحب في إجراء الاستصحاب في موارد تحقّق موضوعه ومحلّه ، سواء قلنا باعتباره من باب الأخبار ، أو الظّن وهو ما لو وجد هناك يقين وشكّ وكان المستصحب ممّا يترتّب على وجوده الواقعي حكم شرعي لا على العلم به إذا لم يعلم كون أخذ العلم من باب الطّريقيّة ، فإنّ معروض الحكم حينئذ نفس الواقع أيضا كما لا يخفى ، ولم يكن ممّا يتوقّف الأخبار على ثبوته كمسألة النّبوّة ولا ممّا دلّ دليل على عدم حجيّة الظّن فيه كالموضوعات والعقائد من الأحكام الشّرعيّة ، فإنه إذا كان منه لا يحتاج استصحابه إلى ترتّب أثر شرعيّ آخر عليه ، سواء كان التّرتّب ، بلا واسطة ، أو بواسطة في الجملة ، أو مطلقا على الاختلاف الّذي عرفت تفصيل القول فيه بناء على القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد ، فإنه كيف يعقل الفرق في قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشّك بين موارد وجود ما ذكرنا من المناط مع عدم الإشارة فيه إلى مورد مخصوص ، وكذا بناء على القول باعتباره من باب الظّن فكلّ مورد يمنع فيه من اعتبار الاستصحاب فلا بدّ من أن يرجع إلى المنع عن تحقّق ما ذكرنا من المناط .
ثمّ إنّه لا إشكال في وجود هذا المناط في الموضوعات الخارجيّة والأحكام الشّرعيّة العمليّة سواء كانت أصوليّة ، أو فروعيّة في الجملة ، وأما الموضوعات اللّغوية والمستنبطة فلا إشكال في عدم وجود المناط المذكور فيها بناء على القول بعدم اعتبار الأصول المثبتة كما لا يخفى ، ومنه يظهر التّأمّل فيما ذكره الأستاذ العلّامة ، إلّا أنّك قد عرفت عدم ابتناء الأصل في باب الألفاظ على التعبّد ، سواء