تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ينقطع معه الهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة . فإنا استكشفنا من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقواطع أن للصلاة هيئة اتصالية ينافيها توسط بعض الأشياء في خلال أجزائها الموجب لخروج الأجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام والأجزاء السابقة عن قابلية الانضمام إليها ، فإذا شك في شيء من ذلك وجودا ، أو صفة جرى استصحاب صحة الأجزاء بمعنى بقائها على القابلية المذكورة فيتفرع على ذلك عدم وجوب استئنافها ، أو استصحاب الاتصال الملحوظ بين الأجزاء السابقة وما يلحقها من الأجزاء الباقية فيتفرع عليه بقاء الأمر بالإتمام . وهذا الكلام وإن كان قابلا للنقض والإبرام إلا أن الأظهر بحسب المسامحة العرفية في كثير من الاستصحابات جريان الاستصحاب في المقام . وربما يتمسك في مطلق الشك في الفساد باستصحاب حرمة القطع ووجوب المضي . وفيه : أن الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح لا محالة والمفروض الشك في الصحة . وربما يتمسك في إثبات الصحة في محل الشك بقوله تعالى :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
« * » ، وقد بينا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصل البراءة عند الكلام في مسألة الشك في الشرطية ، وكذلك التمسك بما عداها ( 1 ) من العمومات المقتضية للصحة .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه لم يسبق من الأستاذ العلّامة في أصالة البراءة التّمسك بما عدا الآية الشّريفة في مسألتنا هذه وإن سبق منه الاستدلال بها في غير المقام .
هامش
( * ) سورة محمد : الآية 33 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 375 | ميرزا محمد حسن الآشتياني