تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
حيث الأخبار ، أو من حيث العقل بين أنحاء تحقق المستصحب فكل نحو من التحقق ثبت للمستصحب وشك في ارتفاعه ، فالأصل بقاؤه مع أنك عرفت أن الملازمة وسببية الملزوم للازم موجود بالفعل وجد اللازم أم لم يوجد ، لأن صدق الشرطية لا يتوقف على صدق الشرط وهذا الاستصحاب غير متوقف على وجود الملزم . نعم لو أريد إثبات وجود الحكم فعلا في الزمان الثاني اعتبر إحراز الملزوم فيه ليترتب عليه بحكم الاستصحاب لازمه ، وقد يقع الشك في وجود الملزوم في الآن اللاحق لعدم تعينه واحتمال مدخلية شيء في تأثير ما يتراءى أنه ملزوم .

الأمر الخامس :

أنه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة إذ المقتضي موجود وهو جريان دليل الاستصحاب ، وعدم ما يصلح مانعا عدا أمور منها ما ذكره بعض المعاصرين من أن الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن إثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع ، فإن ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه ، ولذا يتمسك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين ، أو الموجودين إلى الغائبين ، أو المعدومين بالإجماع والأخبار الدالة على الشركة لا بالاستصحاب . وفيه أولا : أنا نفرض ( 1 ) الشخص الواحد مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في
شرح
( 1 ) حاصل ما ذكره دام ظلّه في الجواب عن هذا المانع يرجع إلى وجوه : الأوّل : أنّ ما ذكره على فرض تماميّته إنّما يمنع عن اعتبار الاستصحاب في حقّ من لم يدرك الشّريعتين ، وأما في حقّ من أدركهما فلا كما لا يخفى ، وبه