. . . . . . . .
شرح
إلا أنّ المحذور الّذي يلزم على تقديره يلزم على التّقدير الّذي ذكرته أيضا فإن المفروض أنّ نفس عدم التّذكية ليس موضوعا للحكم الشّرعي لاستحالة تعلّق الحكم بالأمر العدمي مستقلا ، بل ولا تبعا لاستحالة التّأثير في الأعدام .
قلت : ما ذكرته من عدم ترتّب الحكم على عدم التّذكية من حيث هو هو مما لا شبهة فيه إلّا أن ما جزمت به من أنّه لو كان الحكم مترتّبا على غير المذكّى لم يمكن إثباته بالأصل ، لأنه تعويل على الأصل المثبت جزم في غير محلّه ، لأنّ المحتاج إلى إثباته بعد فرض تعلّق الحكم الشّرعي بغير المذكّى لا يكون إلّا عدم التّذكية فلا نريد من إثباته إثبات موضوع آخر مشكوك حتّى يكون تعويلا على الأصل المثبت .
نعم لو أريد إثبات المعنى المذكور بنفس استصحاب عدم التّذكية من غير إضافته إلى الأمر الوجودي المشكوك تذكيته لم يكن له معنى أصلا ، وأما لو أريد إثباته باستصحاب عدم تذكيته فلا شبهة فيه لعدم وجود واسطة أخرى حينئذ ولو بني على عدم اعتبار الاستصحاب في أمثال المقام لزم عدم جريان الاستصحاب في كثير من المقامات الّتي لا شبهة في جريانه فيها والحاصل أنّ ما ذكرنا واضح في الغاية ، وأمّا شبهة استحالة مدخليّة العدم في التّأثير فهي مندفعة بأنّ عدم المانع من أجزاء العلّة التّامة المؤثّرة في الوجود فكيف يقال مع ذلك باستحالة مدخليّة الأمر العدمي في التّأثير .
نعم العدم بقول مطلق من دون إضافته إلى شيء لا أثر له أصلا ، لكنه لا تعلّق له بالمقام كما لا يخفى .
فإن قلت : إن أردت بعدم التّذكية المستصحب هو المجامع مع الحياة فلم يترتب عليه شرعا ما أريد ترتيبه في الزّمان اللّاحق ، وإن أريد عدم التّذكية حين خروج الرّوح فلا يكون له حالة سابقة مع أنّه معارض بالمثل ، فإنه كما يقال الأصل