تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
التيمم بوجدان الماء . ومنها : أنه لو كان الاستصحاب حجة لكان بينة النفي أولى وأرجح من بينة الإثبات لاعتضادها باستصحاب النفي . والجواب عنه أولا : اشتراك هذا الإيراد ( 1 ) بناء على ما صرح به جماعة من
شرح
الماء مسبّبا عن الشّك في وجوب المضي وحكومة الأصل فيه على الأصل في انتقاض التّيمّم على ما هو قضيّة السّببيّة ، ولكن الّذي يختلج بالبال كون الشّك في الثاني مسبّبا عن الشّك في الأوّل على عكس ما يقتضيه ظاهر كلام شيخنا الأستاذ العلّامة فالاستصحاب في الأوّل لو كان جاريا كان حاكما على الاستصحاب في الثّاني ، لكن الّذي يقتضيه التّحقيق عدم جريانه كما يظهر وجهه بأدنى تأمّل وعلى كلّ تقدير لا معنى للمعارضة بينهما . نعم لو لم يكن الشّك في أحدهما مسبّبا عن الشّك في الآخر كانت المعارضة بينهما في محلّه واللّه العالم ، ويمكن أن يحمل ما أفاده في الكتاب على مجرّد نفي التّعارض بين الأصلين على تقدير جريانهما لا على حكومة استصحاب وجوب المضيّ على استصحاب النّاقضيّة الرّاجع إلى الاستصحاب التّقديري في وجه فلا ينافي استناد منع التّعارض إلى حكومة الثّاني على الأوّل على ما عرفت بيانه فتأمل . ( 1 ) لا يخفى عليك ما في هذا الجواب حيث إنّه تقدّم منه دام ظلّه استناد منع تحقّق الإجماع بهذا الدّليل من المنكر مطلقا . نعم لو كان هذا الدّليل ممّن يدّعي الإجماع كان هذا الجواب صحيحا ولم يعلم ذلك ، بل المعلوم خلافه ، ثمّ إنّ ما ذكره في توجيه الجمع من قوله ، أو يقال إنّ الإجماع إنّما هو إلى آخره فيه ما لا يخفى على المتأمّل ، فإنه لا فرق في اعتباره البراءة بين الشّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، بل الشّبهات الموضوعيّة أولى باعتبار البراءة فيها لوقوع الخلاف في الشّبهات الحكميّة من أصحابنا الأخباريّين في الجملة . نعم ما ذكره أوّلا ممّا لا