تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . .
شرح
والطّرف الآخر منه ينشأ عن احتمال في الشّيء الآخر ، أمّا إذا كان من القسم الأوّل فلا إشكال في عدم جواز إجراء الأصل بالنّسبة إلى الشّك المسبّب بعد فرض إجراء الأصل بالنّسبة إلى الشّك السّببي لو أمكن رفع الشّك عنه برفع الشّك عنه على سبيل الحكومة بأن يكون الملازمة ثمّة من جانب الشارع ، وأمّا إذا كان من الثّاني كما في المقام حيث إنّ احتمال بقاء الكلّي مسبّب عن احتمال وجوده في ضمن أحد الفردين واحتمال ارتفاعه مسبّب عن احتمال وجوده في ضمن فرد آخر فلا معنى ، لأن يجعل إجراء الأصل بالنّسبة إلى أحد الاحتمالين دليلا على رفع الكلّي وبقائه حتّى على القول باعتبار الأصول المثبتة ، فإنه كما يقال إنّ الأصل عدم وجوده في ضمن الفرد الّذي أطول عمرا فلا بد أن يكون موجودا في ضمن الفرد الآخر فيكون مرتفعا كذلك يقال إنّ الأصل عدم وجوده في ضمن الآخر فيكون موجودا في ضمنه فيكون باقيا ، ومنه يظهر اندفاع عكس هذا التّوهّم أيضا وهو إن احتمال ارتفاع الكلّي مسبّب عن احتمال وجوده في ضمن الأقلّ عمرا فالأصل عدم وجوده في ضمنه فيحكم بوجوده في ضمن الفرد الآخر فيحكم ببقائه فلا يحتاج إلى استصحاب الكلّي ، بل لا معنى له . وبعبارة أخرى : الشّك في الكلّي مسبّب عن الشّك في كون الحادث أيّ شيء لا عن الشّك في حدوث شيء حتّى يحكم بعدم الكلّي بعدم حدوثه . وبعبارة ثالثة : انعدام الكلّي وارتفاعه في الواقع محمول ولازم لوجوده في ضمن الأقلّ عمرا من الفردين لا مجرّد عدم وجوده في ضمن غيره فلا يمكن الحكم بارتفاعه ظاهرا إلّا بعد إحراز موضوعه ولو بالأصل وهو وجوده في ضمن الأقل عمرا وإثباته بأصالة عدم وجوده في ضمن غيره معارض بأصالة عدم وجوده في ضمنه لفرض الشّك فيه أيضا فيتدافع الأصلان ويبقى الشّك في بقاء الكلّي سليما عن الرّافع فيستصحب لا يقال كما أنّ الارتفاع محمول في الواقع للكلّي في