تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
أقول : لقد أجاد فيما أفاد ( 1 ) وجاء بما فوق المراد إلا أن في كلامه مواقع للتأمل فلنذكر مواقعه ونشير إلى وجهه فنقول . قوله : « وذهب بعضهم إلى حجيته في القسم الأول » . ظاهره كصريح ما تقدم منه في حاشيته الأخرى وجود القائل بحجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الجزئية كطهارة هذا الثوب والكلية كنجاسة المتغير بعد زوال التغير وعدم الحجية في الأمور الخارجية كرطوبة الثوب وحياة زيد . وفيه نظر يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجية الاستصحاب وعدمها والنظر في أدلتهم ، مع أن ما ذكره في الحاشية الأخيرة دليلا لعدم الجريان في الموضوع جار في الحكم الجزئي ، فإن بيان وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها وبيان نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول كلاهما خارج عن شأن الشارع ، كما أن بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا وبيان عدم وصول النجاسة إليه ظاهرا الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة ظاهرا ليس إلا شأن الشارع كما نبهنا عليه فيما تقدم . قوله : « والظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر » إلخ . وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور هو إن الاعتماد في البقاء عند المشهور على الوجود السابق كما هو ظاهر قوله لوجوده في زمان سابق عليه ،
شرح
( 1 ) أي أجاد في فهم اختصاص دلالة الرّوايات بالشّك في الرّافع وعدم شمولها للشّك في المقتضي ، إلّا أنّه ما أجاد في تخصيصها ببعض أقسام الشّك في الرّافع كما ستقف عليه إن شاء اللّه هذا كلّه بناء على كون الغاية من قبيل الرّافع ، أو ملحقة به حكما ، وإلّا فما أجاد في التّفصيل المذكور أصلا ، إلّا أنّك قد عرفت أنّ الغاية وإن لم يكن من الرّافع موضوعا إلّا أنّها ملحقة به في الحكم فراجع .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 151 | ميرزا محمد حسن الآشتياني