تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
. . . . . . . .
شرح
يقينا ، أو قيّد به المطلق كذلك كما إذا ورد أكرم العلماء إلّا زيدا واشتبه الأمر في إنسان أنّه زيد العالم ، أو عمرو العالم ، أو ورد أعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة ثمّ شكّ في إنسان أنّه مؤمن ، أو كافر لم يجز الرّجوع إلى العام والمطلق لعدم رجوع الشّك فيه إلى الشّك في مخالفة الظّاهر في اللّفظ زائدا على ما علم يقينا فيصير العام والمطلق حينئذ مجملا وهذا أمر ظاهر لا سترة فيه أصلا وقد فصّلنا القول فيه في بابي العامّ والخاصّ والمطلق والمقيّد ، فإذا كان أمر المقتضي للوجود والرّافع عند المحقّق كالعام والخاصّ على ما يظهر من كلامه فلا يجوز التّمسّك فيما لو كان الشّك في الرّافع من القسم الثّاني . نعم لو شكّ في وجود المخصّص والمقيّد بالمعنى الثّاني وكان هناك أصل موضوعيّ يشخّص به عدم كون المشكوك من مصاديق المخصّص كما لو ورد أكرم العلماء وورد أيضا لا تكرم فسّاقهم وشككنا في فرد من العلماء أنّه فاسق ، أو عادل مع العلم بعدم فسقه في السّابق ، فإنه يشخّص بأصالة عدم فسقه كونه غير الفاسق ، أو ورد أكرم العلماء ولا تكرم مرتكبي الكبائر منهم فشكّ في فرد أنّه فعل الكبيرة أم لا ، فإنه يشخّص بأصالة عدم صدور الكبيرة كونه غير مرتكب الكبيرة لا بأس بالرّجوع إلى العام حينئذ هكذا ذكره الأستاذ العلّامة وجماعة ، ولكنك خبير بأنّه ليس حقيقة من الرّجوع إلى العامّ بحيث يوجب الأصل الموضوعي رفع الإجمال من العام فيترتّب عليه أحكام الظّاهر ، بل إنّما هو رجوع إلى الأصل بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة على مجراه كما هو ظاهر . فإن قلت : لو كان المانع من الرّجوع إلى المقتضي والعام في القسم الثّاني ثبوت تقييد كلّ منهما بالمشكوك وجوده فليس فيه تقييد وتخصيص زائدا على تقدير ثبوته فهذا بعينه موجود في القسم الأوّل والثّالث أيضا ضرورة أنّ تأثير المقتضي في المقتضى ودلالة العام على العموم مقيّد بعدم الرّافع والمخصّص واقعا
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 125 | ميرزا محمد حسن الآشتياني