تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . .
شرح
في التّقديم إنّما هو من جهة الإشكال في اعتباره لا من جهة الإشكال في اعتبار الأصل مع الظّن على الخلاف ولو لم يكن معتبرا ، كما أنّ عدم الإشكال في تقديم الظّاهر في القسم الأوّل إنّما هو من جهة عدم الإشكال في اعتباره ، بل التّحقيق كون العنوان المذكور شاهدا على ما استظهرنا ، وإلّا لم يكن معنى للتّفصيل المذكور كما هو ظاهر ضرورة كون الظّن الاستصحابي على القول به من باب الظّن النّوعي المطلق تعليقيّا في قبال الظّنون المعتبرة التّنجيزيّة ذاتا ، أو وصفا واعتبارا ، نظير أصالة الحقيقة بالنّسبة إلى الصّوارف ، وظاهر كلام العضدي هو الوجه الثّاني ، وإن كان المستظهر منه كون أصل إفادته للظّن مشروطا بعدم قيام الظّن على الخلاف ، فهو أمارة حيث لا أمارة نظير الغلبة ، لكنه لا ينافي الوجه الثّاني ، فإنه إذا كان أصل إفادته للظّن مشروطا كان اعتباره أيضا مشروطا فتدبّر . وهذا هو الظّاهر ممّن جعل الوجه في إفادته للظّن الغلبة فتأمل . وصريح شيخنا البهائي قدس سره في حبل المتين على ما حكاه عنه شيخنا قدس سره في الكتاب هو الوجه الثّالث وهو إناطة اعتباره بالظّن الشّخصي في موارد الأخذ به ، وارتضاه المحقّق الخوانساري بناء على القول به من باب الظّن كما حكاه عنه في الكتاب ، وإن ضعف القول به من جهة المنع الصّغروي ، كما ربما يستظهر من كلامه ، أو الكبروي كما هو الظّاهر منه بعد التّأمّل فيه ، وبني أمره على الرّوايات الشّاملة لصورتي الشّك والظّن معا فلا معنى للحكم باختصاص اعتباره بالظّن وإخراجه عنها وإفراده في الحجيّة من جهة توهّم إناطته بالظّن فتدبّر ، حتّى لا يختلط عليك الأمر في مراده من العبارة من جهة لفظة الإخراج ، بل ربما يستظهر الإناطة بالظّن الشّخصي من الشّهيد في الذّكرى أيضا ، حيث إنّ مراده من الشّك هو خلاف اليقين المجامع مع التّسوية ورجحان أحد الاحتمالين فهو مع قطع النّظر عن ملاحظة الحالة السّابقة متحقّق في ضمن الأوّل وبملاحظتها يتحقّق في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 295 | ميرزا محمد حسن الآشتياني