. . . . . . . .
شرح
في التّقديم إنّما هو من جهة الإشكال في اعتباره لا من جهة الإشكال في اعتبار الأصل مع الظّن على الخلاف ولو لم يكن معتبرا ، كما أنّ عدم الإشكال في تقديم الظّاهر في القسم الأوّل إنّما هو من جهة عدم الإشكال في اعتباره ، بل التّحقيق كون العنوان المذكور شاهدا على ما استظهرنا ، وإلّا لم يكن معنى للتّفصيل المذكور كما هو ظاهر ضرورة كون الظّن الاستصحابي على القول به من باب الظّن النّوعي المطلق تعليقيّا في قبال الظّنون المعتبرة التّنجيزيّة ذاتا ، أو وصفا واعتبارا ، نظير أصالة الحقيقة بالنّسبة إلى الصّوارف ، وظاهر كلام العضدي هو الوجه الثّاني ، وإن كان المستظهر منه كون أصل إفادته للظّن مشروطا بعدم قيام الظّن على الخلاف ، فهو أمارة حيث لا أمارة نظير الغلبة ، لكنه لا ينافي الوجه الثّاني ، فإنه إذا كان أصل إفادته للظّن مشروطا كان اعتباره أيضا مشروطا فتدبّر .
وهذا هو الظّاهر ممّن جعل الوجه في إفادته للظّن الغلبة فتأمل .
وصريح شيخنا البهائي قدس سره في حبل المتين على ما حكاه عنه شيخنا قدس سره في الكتاب هو الوجه الثّالث وهو إناطة اعتباره بالظّن الشّخصي في موارد الأخذ به ، وارتضاه المحقّق الخوانساري بناء على القول به من باب الظّن كما حكاه عنه في الكتاب ، وإن ضعف القول به من جهة المنع الصّغروي ، كما ربما يستظهر من كلامه ، أو الكبروي كما هو الظّاهر منه بعد التّأمّل فيه ، وبني أمره على الرّوايات الشّاملة لصورتي الشّك والظّن معا فلا معنى للحكم باختصاص اعتباره بالظّن وإخراجه عنها وإفراده في الحجيّة من جهة توهّم إناطته بالظّن فتدبّر ، حتّى لا يختلط عليك الأمر في مراده من العبارة من جهة لفظة الإخراج ، بل ربما يستظهر الإناطة بالظّن الشّخصي من الشّهيد في الذّكرى أيضا ، حيث إنّ مراده من الشّك هو خلاف اليقين المجامع مع التّسوية ورجحان أحد الاحتمالين فهو مع قطع النّظر عن ملاحظة الحالة السّابقة متحقّق في ضمن الأوّل وبملاحظتها يتحقّق في