الحل إلى أن قال في آخر كلام له سيأتي نقله وليس عموم قولهم عليهم السلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) بالقياس إلى أفراد الاستصحاب وجزئياته إلّا كعموم آية النبأ بالقياس إلى آحاد الأخبار المعتبرة » انتهى .
أقول : معنى الاستصحاب الجزئي في المورد الخاص كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا إلّا نفس الحكم الشرعي ، وهل الدليل عليه إلّا قولهم عليهم السلام :
« لا تنقض اليقين بالشك » ، وبالجملة فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات .
هذا كله في الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكمية المثبت للحكم الظاهري الكلي .
أمّا الجاري في الشبهة الموضوعية كعدالة زيد ونجاسة ثوبه وفسق عمرو وطهارة بدنه فلا إشكال في كونه حكما فرعيا ، سواء كان التكلم فيه من باب الظن أم كان من باب كونها قاعدة تعبدية مستفادة من الأخبار ، لأن التكلم فيه على الأول نظير التكلم في اعتبار سائر الأمارات كيد المسلمين وسوقهم والبينة والغلبة ونحوها في الشبهات الخارجية ، وعلى الثاني من باب أصالة الطهارة وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ونحو ذلك .
الرابع :
أن المناط في اعتبار الاستصحاب على القول بكونه من باب التعبد ( 1 ) الظاهري هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة ، وأما على القول
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما أفاده قدس سره من إناطة الاستصحاب على الأخبار على مجرّد عدم العلم في مورده من غير فرق بين حصول الظّن بأحد الطّرفين وعدمه ، ولا كلام في ذلك عند أكثر القائلين به من باب الأخبار لحصر ناقض اليقين في