تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
في أحكام العبادات والمعاملات والمرافعات والسياسات . نعم ذكر شيخنا البهائي قدس سره في الحبل المتين في باب الشك في الحدث بعد الطهارة ما يظهر منه اعتبار الظن الشخصي حيث قال : « لا يخفى أن الظن الحاصل بالاستصحاب في من تيقن الطهارة وشك في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربما يصير الراجح مرجوحا كما إذا توضأ عند الصبح وذهل عن التحفظ ، ثم شك عند المغرب في صدور الحدث منه ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت . والحاصل أن المدار على الظن فما دام باقيا فالعمل عليه وإن ضعف » « * » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه حيث قال بعد حكاية هذا الكلام : « ولا يخفى أن هذا إنما يصح لو بني المسألة على أن ما تيقن بحصوله في وقت ولم يعلم ، أو يظن طرو ما يزيله يحصل الظن ببقائه والشك في نقيضه لا يعارضه إذ الضعيف لا يعارض القوي ، لكن هذا البناء ضعيف جدا ، بل بناؤها على الروايات مؤيدة بأصالة البراءة في بعض الموارد وهي تشمل الشك والظن معا ، فإخراج الظن منه مما لا وجه له أصلا » « * 2 » انتهى كلامه ويمكن استظهار ذلك من الشهيد قدس سره في الذكرى حيث ذكر : « أن قولنا اليقين لا ينقضه الشك لا نعني به اجتماع اليقين والشك ، بل المراد أن اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني لأصالة بقاء ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في
هامش
( * ) الحبل المتين : ص 37 . ( * 2 ) مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 142 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 297 | ميرزا محمد حسن الآشتياني