تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الزمان الواحد فيرجح الظن عليه كما هو مطرد في العبادات » « * » انتهى كلامه . ومراده من الشك مجرد الاحتمال ، بل ظاهر كلامه أن المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظن أيضا فتأمل .

الخامس :

أن المستفاد من تعريفنا السابق ( 1 ) الظاهر في استناد الحكم بالبقاء
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال ، بل لا ينبغي الخلاف في اعتبار الأمرين في مورد الاستصحاب ومحلّهن ، بل كلماتهم على اختلافها في مقام تعريفه ، والتّعبير عنه بالإبقاء والإثبات ونحوهما على ما عرفت الكلام فيه منطبقة عليه أحدهما المتيقّن السّابق ، بمعنى لزوم إحرازه في زمان الحكم بالبقاء والإثبات والاستصحاب ، سواء كان هناك يقين سابق أيضا لوجوده السّابق في زمان وجوده أولا ، بل حصل في زمان الشّك ، فإنه لا يعتبر في الحكم بالبقاء شرعا وعقلا إلّا إحراز كون المحكوم به البقاء والوجود الثّانوي للشّيء في زمان إرادة الحكم من غير نظر إلى سبق اليقين أصلا ، وهذا ممّا لا إشكال ، بل لا خلاف فيه وإن أوهم بعض العبارات في بادي النّظر اعتبار سبق اليقين ، لكنه من جهة الغلبة لا من جهة اعتبار السّبق في جريان الاستصحاب كما هو ظاهر ، ويلحق بإحراز الوجود السّابق باليقين إحرازه بالظّن المعتبر من باب تحكيم دليل اعتباره لا من جهة دخوله موضوعا حقيقة ، كما ربما يستظهر من الكتاب . وأمّا إذا لم يكن هناك متيقّن سابق في زمان إرادة الاستصحاب ، بل كان هناك يقين سابق مع زواله حين إرادة الاستصحاب بأن تعلّق الشّك بنفس ما تعلّق به القطع وهو المسمّى بالشّك السّاري في لسان بعضهم في قبال الشّكّ المتعلّق بالوجود الثّانوي المسمّى بالشّك الطّاري في لسانه فهو خارج عن موضوع الاستصحاب ، لأنّ الشّك فيه متعلّق بالحدوث لا البقاء حتّى يكون الحكم به
هامش
( * ) ذكرى الشيعة : ص 98 .