حجية القياس والاستقراء .
نعم يشكل ذلك بما ذكره المحقق القمي قدس سره في القوانين وحاشيته من : « أن مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا لا عن دليلية الدليل » .
وعلى ما ذكره قدس سره فيكون مسألة الاستصحاب كمسائل حجية الأدلة الظنية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما من المبادئ التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم يتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم كأكثر المبادئ التصورية .
نعم ذكر بعضهم : « أن موضوع الأصول ذوات الأدلة من حيث يبحث عن دليليتها ، أو عما يعرض لها بعد الدليلية » .
ولعله موافق لتعريف الأصول : « بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية عن أدلتها » « * » .
أمّا على القول بكونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنّة وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنّة ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنّة ، والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السلام : « لا تنقض اليقين بالشك » وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه .
فهذه القاعدة كقاعدة البراءة والاشتغال نظير قاعدة نفي الضرر والحرج من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل المكلف . نعم يندرج تحت هذه القاعدة مسألة أصولية يجري فيها الاستصحاب كما يندرج المسألة الأصولية أحيانا
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ص 13 .