نحب أن تفجأنا عليها ، وإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريقي إلى عذقي ، فشكاه الأنصاري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فأتاه ، فقال : إن فلانا قد شكاك وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل ، فقال : يا رسول اللّه أستأذن في طريقي إلى عذقي ، فقال : له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خل عنه ولك عذق في مكان كذا ، قال : لا ، قال : فلك اثنان ، فقال : لا أريد ، فجعل صلى اللّه عليه وآله يزيد ، حتى بلغ عشر أعذق فقال صلى اللّه عليه وآله خل عنه ولك عشر أعذق في مكان كذا فأبى ، فقال خل عنه ولك بها عذق في الجنة ، فقال : لا أريد فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنك رجل مضار ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال عليه السلام : ثم أمر بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقلعت ، ثم رمي بها إليه ، وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله انطلق فاغرسها حيث شئت » « * » الخبر .
وفي رواية أخرى موثقة : « أن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط رجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وفي آخرها قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار » « * 2 » الخبر .
وأمّا معنى اللفظين : فقال في الصحاح : « الضر خلاف النفع ، وقد ضره وضاره بمعنى والاسم الضرر » ، ثم قال : « والضرار المضارة » « * 3 » ، وعن النهاية الأثيرية في الحديث : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » الضر ضد النفع ضره
هامش
( * ) الكافي : ج 5 ، ص 294 .
( * 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ، ص 146 .
( * 3 ) الصحاح : ج 2 ، ص 719 .