. . . . . . . .
شرح
الثاني وشرح مرامه ، ثم تعقيبه بشرح ما أورده عليه شيخنا قدس سره والأولى أن ننقل كلامه أوّلا بألفاظه قال قدس سره في شرح الوافية : « ثانيها أن لا يتضرّر بسبب التمسّك به مسلم أو من في حكمه مثلا إذا فتح إنسان قفسا لطائر فطار أو حبس شاتا فمات ولدها أو أمسك رجلا فهربت دابّته وضلّت أو نحو ذلك ، فإنه لا يصحّ حينئذ التمسّك ببراءة الذمّة ، بل ينبغي للمفتي التوقف عن الإفتاء ولصاحب الواقعة الصّلح إذا لم يكن منصوصا بنصّ خاصّ أو عامّ لاحتمال اندراج مثل هذه الصور في قوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار في الإسلام وفيما تدلّ على حكم من أتلف مالا لغيره إذ نفي الضرر غير محمول على حقيقته ، لأنه غير منفيّ بل الظاهر أن المراد به نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع والحاصل أن في مثل هذه الصور لا يحصل العلم بل ولا الظنّ بأنّ الواقعة غير منصوصة وقد عرفت أن شرط التمسّك بالأصل فقدان النصّ ، بل يحصل القطع حينئذ بتعلّق حكم شرعيّ بالضارّ ولكن لا يعلم أنه مجرّد التعزير أو الضمان أو هما معا فينبغي للضارّ أن يحصل العلم ببراءة ذمّته وللمفتي الكشف عن تعيين الحكم لأن جواز التمسّك بأصالة براءة الذمّة والحال هذا غير معلوم ، وقد روى البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن درست بن أبي منصور عن محمد بن حكيم قال قال أبو الحسن عليه السلام : ( إذا جاءكم ما يعلمون فقولوا وإذ جاءكم ما لا يعلمون فها ووضع يده على فيه ، فقلت : ولم ذلك قال : لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتى الناس بما اكتفوا به على عهده وما يحتاجون إليه من بعده إلى يوم القيامة ) ثم أورد سؤالا على التمسّك بالرواية في المقام بعدم الفرق عليها بين هذه الموارد وغيرها وجوابا عنه بثبوت الفرق بينهما من وجوه منها علم المكلّف باشتغال ذمّته في المقام بشيء » إذا عرفت ذلك من كلامه .