تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الماء النجس كرا بطاهر والحكم فيه النجاسة ، إلا أن ظاهر المشهور فيما نحن فيه الحكم بالطهارة . بل ادعى المرتضى قدس سره عليه الإجماع حيث استدل بالإجماع على طهارة كر رئي فيه نجاسة لم يعلم تقدم وقوعها على الكرية على كفاية تتميم النجس كرا في زوال نجاسته . ورده الفاضلان وغيرهما ب « أن الحكم بالطهارة هنا لأجل الشك في حدوث سبب النجس لأن الشك مرجعه إلى الشك في كون الملاقاة مؤثرة لوقوعها قبل الكرية أو غير مؤثرة » لكنه يشكل بناء على أن الملاقاة سبب للانفعال والكرية مانعة فإذا علم بوقوع السبب في زمان لم يعلم فيه وجود المانع وجب الحكم بالمسبب إلا أن الاكتفاء بوجود السبب من دون إحراز عدم المانع ولو بالأصل محل تأمل فتأمل .

الثاني : أن لا يتضرر بإعمالها مسلم

كما لو فتح إنسان قفص طائر فطار أو حبس شاة فمات ولدها أو أمسك رجلا فهرب دابته فإن إعمال البراءة فيها يوجب تضرر المالك فيحتمل اندراجه في قاعدة الإتلاف وعموم قوله : « لا ضرر ولا ضرار » فإن المراد نفي الضرر من غير جبران بحسب الشرع وإلا فالضرر غير منفي ، فلا علم حينئذ ولا ظن بأن الواقعة غير منصوصة ، فلا يتحقق شرط التمسك بالأصل من فقدان النص ، بل يحصل القطع بتعلق حكم شرعي بالضار ، ولكن لا يعلم أنه مجرد التغرير أو الضمان أو هما معا فينبغي له تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح . ويرد عليه أنه إن كان قاعدة نفي الضرر معتبرة ( 1 ) في مورد الأصل كان دليلا
شرح
( 1 ) ينبغي التعرض أوّلا لبيان ما أفاده الفاضل التوني قدس سره في الشرط
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 216 | ميرزا محمد حسن الآشتياني