تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . .
شرح
مقام تضعيف الوجه المذكور بقوله : نعم قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب ، فيحرم بناء على دلالة الأمر بالشيء على النهي عن الضدّ كما في آخر الوقت حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر كما أنه يظهر ممّا ذكرنا كله ما في قوله قدس سره : ( والموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب نمنع من عدم وجوب البدل فيها ) إلى آخر ما أفاده ، فإنّك قد عرفت أنه لا مناص عن الالتزام بعدم الأمر في موارد نسيان الأجزاء الغير المركّبة ولعلّه الوجه في أمره قدس سره بالتأمّل عقيب القول المذكور ، بل هو الظاهر في وجهه ، لأن جعله إشارة إلى بعض ما ذكرنا من المناقشات السابقة فيما أفاده في المقام بعيد فتدبر . وقد يدفع بالالتزام بتعلق الأمر بالمأتي به والمتروك معا لكن لا على سبيل الإطلاق بالنسبة إلى كلّ منهما بل على وجه الإطلاق بالنسبة إلى المتروك والاشتراط بعزم معصية الأمر المطلق المتعلّق بصاحبه المتروك فلا يلزم الأمر بالمتنافيين ، فإنه إنما هو إذا كان الأمر أن على سبيل الإطلاق ، وفي مرتبة واحدة لا ما إذا كانا في مرتبتين وقد سلكه غير واحد في المقام وفي مسألة تصحيح ضدّ الخاصّ مع تسليم النهي عنه واقتضائه الفساد وفي المضيّقين إذا كان أحدهما أهمّ فاشتغل بغيره أوّلهم فيما أعلم ثاني المحققين في باب الجماعة حيث إنّه بعد الاعتراض على ما حكاه عن المشهور من صحّة صلاة المأموم التارك للمتابعة عمدا من جهة ذهابهم إلى كون المتابعة واجبة نفسيّة بأن تركها والاشتغال بأفعال الصلاة موجب النهي عنها ، فلا بدّ من الحكم بفسادها من حيث كونها أضدادا للمتابعة والأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فإذا تعلّق بها النهي لا يمكن أن يتعلّق بها الأمر ، فيحكم بالفساد أجاب عنه بأنه يمكن تعلّق الأمر بها على تقدير العصيان ، وإنما لا يمكن إذا تعلّق الأمر بها على سبيل الإطلاق وأوضحه بعد الاختيار والمصير إليه فقيه عصره في كشف الغطاء حيث قال طيّب اللّه رمسه