. . . . . . . .
شرح
المركّب ، والفرق بينه وبين الوجهين لا يكاد أن يخفى ويتوجّه عليه مضافا إلى ما عرفت في ردّ صاحب المدارك إن رفع الخطاب بالقصر واقعا من جهة الغفلة لا يصحّح توجّه الخطاب بالتمام وصحّته على ما عرفت مبنيّة عليه لا على مجرّد رفع الخطاب بالقصر ، اللّهمّ إلا أن يقال إن مبنى وجوه دفع الإشكال بالوجه الأول على عدم المانع من توجّه الأمر بالتمام إلا الأمر بالقصر وإن كان الابتناء في محلّ المنع فتأمل .
رابعها : الالتزام بانقطاع الخطاب واقعا بالقصر من جهة عدم القدرة عليه مع كونه معاقبا على مخالفته من حيث إن الامتناع منه ، فلا ينافي العقاب عليه وإن امتنع تعلّق الخطاب به والفرق بينه وبين الوجوه السابقة ظاهر لا سترة فيه وفيه ما عرفت من أن ارتفاع الأمر بالمتروك لا يفيد في تصحيح المأتيّ به ، هذا وفي الكتاب بعد ذكر هذا الوجه لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور ، حيث إن الظاهر منهم كما تقدّم بقاء التكليف بالواقع المجهول إلى آخر ما أفاده والمراد من البقاء كما هو ظاهر هو المعنى المقابل للوجوه أعني بقاء فعلية التكليف بالمتروك كما هو المراد من حكمهم بكون الجاهل بحكم الغصب كالعامد فحكموا ببطلان صلاته لا بقاء الشأنيّة وإلّا لحكموا ببطلان صلاة الجاهل بالموضوع ولا بقاء مجرد أثر التكليف أعني العقاب ، وإلّا لم يحكموا بصحّة صلاة المتوسّط في الأرض المغصوبة على ما عرفت شرح القول فيه ولكن ستقف على الفرق بين المقام والجاهل بالغصب وعدم إمكان بقاء التكليف في المقام بالمتروك وإمكانه في الجاهل بحكم الغصب .
هذا وقد يدفع الإشكال بمنع تعلق التكليف والأمر من الشارع بالمأتي به مع إمكان كونه مسقطا للأمر بالقصر مثلا من حيث اشتماله على جهة الأمر والمصلحة والرجحان النفس الأمري من غير أن يتعلّق به أمر من الشارع أصلا ، وهذا الاشتمال