تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . . . .
شرح
يقتضي ذلك ، بل ربّما يقال بالتزام الكلّ به فيما كان الوقت بقدر الواجب كالصّوم الواجب في أول جزء من النهار إلى الليل ، ومن هنا اتفقوا على وجوب الغسل على المحدث بحدث الجنابة قبل الصبح وبوجوب نيّة الصّوم في الليل وبوجوب تعلّم القراءة قبل الوقت على من لم يحسنها إذا علم بعدم التمكّن منه بعد الوقت وهكذا ، وقد ضاق الأمر عليهم في هذه المواضع ووقعوا في حيص وبيص من جهة أن قضيّة تبعيّة وجوب المقدّمة لوجوب ذيها على ما عرفت كون ثبوت وجوبها على نحو ثبوته ، فلا معنى لتنجّزه مع عدم تنجّزه . ومن هنا التجأ بعض أفاضل مقاربي عصرنا وزاد في بحث المقدمة تقسيما غير ما هو المعروف من الأقسام وجعل الواجب قسمين منجز أو معلّق أو جعل الجميع الواجبات المشروطة بالأوقات من الواجب المعلّق والتزم بإطلاق وجوبها بالنسبة إلى الوقت وجعله مقدّمة وجوديّة محضة للواجب لا وجوبية ووجوديّة ، وتفصّى بعض بأن الشرط هو الأمر الانتزاعي الاعتباري وهو حاصل قبل تحقق الوقت كما التزم به بعض في مسألة الإجازة على القول بالكشف الحقيقي وزعم بعض بأن المتأخّر شرط في هذه الموارد وهو متحقّق فعلا في مرتبة ، فلم يتأخّر الشرط حتى يتوجّه الإشكال ، وقد مال إليه بعض الميل شيخنا قدس سره في بحث وجوب المقدّمة وأطال القول فيه وإن لم يحصل من إفاداته شكر اللّه سعيه ما يطمئنّ به نفسي والمستفاد ممّا أفاده في الكتاب بقوله : ( ويمكن أن يلتزم حينئذ باستحقاق العقاب ) إلخ وفصّل الكلام فيه في بحث المقدّمة الالتزام بتنجّز الوجوب بالنسبة إلى المقدّمة في حكم العقل مع عدم تحقّق شرط الوجوب في الصورة المذكورة بشهادة العقلاء على الذم بترك المقدّمة فيما فرض كما فيما ذكره من مثال الطومار وكلامه في الكتاب إن كان مطلقا لا بدّ من حمله على ما ذكرنا من الصورة . ثمّ إن هذا لمّا كان نظريّا قابلا للنقض والإبرام منافيا لقضيّة التبعيّة الثابتة بحكم