تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ولكن الإنصاف أن أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل وإن كان جاريا في المسألة الأصولية ، كما أنها حاكمة على تلك الأصول الجارية في المسألة الفرعية ، لأن مؤداها بيان حجية أحد المتعارضين كمؤدى أدلة حجية الأخبار ومن المعلوم حكومتها على مثل هذا الأصل فهي دالة على مسألة أصولية وليس مضمونها حكما عمليا صرفا . فلا فرق بين أن يرد في مورد هذا الدليل المطلق اعمل بالخبر الفلاني المقيد لهذا المطلق وبين قوله اعمل بأحد هذين المقيد أحدهما له ، فالظاهر أن حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير مبني على ما هو المشهور فتوى ونصا من ترجيح أحد المتعارضين بالمطلق أو العام الموجود في تلك المسألة كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوي ، وسيأتي توضيح ما هو الحق من المسلكين في باب التعادل والتراجيح إن شاء اللّه تعالى .

المسألة الرابعة : فيما إذا شك في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي ( 1 )

شرح
( 1 ) وجوب الاحتياط في الشبهة الموضوعيّة من الأقل والأكثر ، مضافا إلى أنه مما لا إشكال ولا خلاف فيه بين الأصحاب إلا ما يحكى عن المحقق الخوانساري والقمي قدس سرهما ، إلا أنّ التمثيل لها بما في الكتاب محلّ مناقشة : أمّا المثال الأوّل : فلأن دوران الأمر في الشهر الهلالي المبيّن بحسب المفهوم بين الأقل والأكثر من الأقل والأكثر الاستقلاليّين ، فلا تعلّق لها بالمقام ضرورة كون صوم كلّ يوم واجبا مستقلا في الشرعيّات ، وإن قلنا بكفاية نيّة واحدة عن تمام الشهر كما عن علم الهدى وبعض آخر من الأصحاب فإن القول بذلك ليس من جهة كون صوم الشهر عندهم تكليفا واحدا بحيث لو لم يمتثل الأمر في بعض
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 495 | ميرزا محمد حسن الآشتياني