تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
من ترك الصلاة فهو كذا وكذا وإن صلاة فريضة خير من عشرين أو ألف حجة نظير تأكيد الطبيب على المريض في شرب الدواء إمّا قبل بيانه له ، حتى يكون إشارة إلى ما يفصله له حين العمل وإما بعد البيان له حتى يكون إشارة إلى المعهود المبين له في غير هذا الخطاب والأوامر الواردة بالعبادات فيه كالصلاة والصوم والحج كلها على أحد الوجهين والغالب فيها الثاني . وقد ذكر موانع أخر لسقوط إطلاقات العبادات عن قابلية التمسك فيها بأصالة الإطلاق وعدم التقييد لكنها قابلة للدفع أو غير مطردة في جميع المقامات وعمدة الموهن لها ما ذكرناه . فحينئذ إذا شك في جزئية شيء لعبادة لم يكن هنا ما يثبت به عدم الجزئية من أصالة عدم التقييد ، بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح في رجوعه إلى وجوب الاحتياط أو إلى أصالة البراءة على الخلاف في المسألة . فالذي ينبغي أن يقال في ثمرة الخلاف بين الصحيحي والأعمى هو لزوم الإجمال على القول بالصحيح وحكم المجمل مبني على الخلاف في وجوب الاحتياط أو جريان أصالة البراءة وإمكان البيان والحكم بعدم الجزئية لأصالة عدم التقييد على القول بالأعم فافهم .

المسألة الثالثة : فيما إذا تعارض نصان متكافئان في جزئية شيء لشيء وعدمها :

كأن يدل أحدهما على جزئية السورة والآخر على عدمها ومقتضى إطلاق أكثر الأصحاب القول بالتخيير بعد التكافؤ ثبوت التخيير هنا ، لكن ينبغي أن يحمل هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك إطلاق يقتضي أصالة عدم تقييده عدم جزئية هذا المشكوك كأن يكون هنا إطلاق معتبر