تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . .
شرح
سقوط اعتبار جزئيّته أو شرطيّته في الظاهر حصل العلم بالبراءة بدونه في الظاهر فيسقط اعتبار كونه مقدّمة ، وهل هذا إلا كسقوط اعتبار جزئيّة ما عدا الأركان في حقّ الناسي وشرطيّة بعض الشرائط كطهارة البدن واللباس بالنسبة إلى الجاهل ، وسيأتي لهذا مزيد توضيح إن شاء اللّه تعالى » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ومرجعه كما ترى إلى الاستناد إلى قاعدة الاشتغال بعد منع جريان دليل البراءة بحيث ينفع في المقام وأمّا ما استدركه أخيرا بقوله : ( نعم ) إلى آخره ونفي البعد عن دعوى مساعدة جملة من أخبار الباب على نفي الجزئيّة والشرطيّة المشكوكتين وبيان ماهيّة المأمور به فقد ضعفه في باب أصالة العدم بأن الجزئيّة والشرطيّة من الأمور الاعتباريّة فلا يشملهما الأخبار ، وهذا وإن كان مخالفا لما بنى عليه الأمر في أول كتابه من كون الأحكام الوضعيّة مجعولة ، إلا أنه رجوع عنه ويثبت بناؤه على الاحتياط في المقام هذه عمدة ما اعتمد عليه القائلون بالاحتياط في المسألة ولهم بعض وجوه أخر ضعيفة يأتي الإشارة إليها في مطاوي الكتاب وكلماتنا . وأنت خبير بأن الوجوه المذكورة لا تصلح للاعتماد عليها في قبال دليل البراءة ولا بأس بالإشارة إلى بيان ضعفها على سبيل الإجمال وإن كان ما أفاده شيخنا في الكتاب كافيا في البيان أمّا الوجه الأوّل ، فيتوجّه عليه بأن اقتضاء الاشتغال اليقيني تحصيل العلم بالبراءة والبراءة اليقينيّة في حكم العقل إنما هو من حيث حكمه بوجوب دفع الضرر المحتمل على ما اعترف به المستدلّ في طيّ دليله مضافا إلى وضوح ابتنائه عليه ونحن نحكم بمقتضى قاعدة قبح العقاب من غير بيان بعدم العقاب والضرر في ترك الواجب المسبّب عن ترك المشكوك أو في ترك الأكثر على تقدير وجوبه في نفس الأمر ، فالقاعدة واردة على قاعدة وجوب الدّفع على نحو ما عرفته في الشكّ في التكليف ودعوى عدم جريان القاعدة بالنسبة إلى