تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وفيه أولا : أنّه لا يتم فيما إذا كان الظن المانع ( 1 ) والممنوع من جنس
شرح
( 1 ) قد يناقش فيما أفاده قدس سره بأنّه أيّ فرق في مفاد الدّليل الّذي أقامه على لزوم الأخذ بالمانع بين متّحدي الجنس ومختلفيه ، فإنّه إن تمّ ما ذكر لم يكن فرق بينهما ، وإلّا فلا فرق أيضا ، حيث إنّ الأمارتين وإن كانتا متحدتين من حيث الجنس إلّا أنّ المورد مختلف متعدّد فيمكن التّفكيك بحسب الاعتبار وإن كان الوجه فيما أفاده استبعاد التّفصيل والفرق ففيه أنّ مجرد الاستبعاد على تقدير تسليمه لا يجدي مانعا للفرق وإن كان الوجه فيه عدم الاطّلاع على قول من الأصحاب بالتّفصيل والفرق ، بل عدم تفصيلهم بينهما من حيث الظّن الخاصّ ، ففيه أنّه لا يمنع أيضا بعد قضاء الدّليل العقليّ القاضي بحجيّة مطلق الظّن بالفرق والتّفصيل وإن كان الوجه فيه حكم العقل بعدم إمكان الفرق والتّفصيل في الفرض من حيث إنّ حجيّة المانع في الفرض مستلزمة لعدمها وهو محال في حكم العقل ضرورة استحالة تأثير الشيء وجودا في عدمه ، ففيه أنّ هذا الوجه وإن كان له وجه وقد صرّح به قدس سره في مجلس البحث وجعله وجها لما أفاده من الجواب الأوّل ، لكنّه خلاف ظاهر العبارة ، لأنّ الظّاهر منها نفي الفرق بين المانع والممنوع في الحكم فيما كانتا متّحدي الجنس لا إثبات الفرق والحكم باعتبار الممنوع ليس إلّا إذ لازم الاستناد إلى الوجه المذكور ثبوت الفرق المزبور ، ضرورة أنّه بعد الحكم باستحالة شمول دليل الانسداد للظّن المانع من حيث إنّ شموله موجب لعدم تعيّن الحكم بدخول الممنوع تحت الدّليل ، حيث إنّه لا مانع لشمول الدّليل له بعد فرض خروج المانع عنه لانحصار المانع فيه ، وهذا معنى ما ذكرنا من استلزام الوجه المذكور للفرق من جانب العكس ولا يساعده العبارة قطعا . هذا مع أنّ الحكم بتقديم الظّن الممنوع في الفرض بقول مطلق على ما هو لازم الوجه المزبور على ما عرفت مناف لما سيذكره في طيّ الجواب عن الوجه