تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
خالف العامة على ما وافقهم كون ذلك من أجل كون الموافقة مظنة للتقية فتعين العمل بما هو أبعد عنها بحسب كل أمارة كان ذلك الظن دليلا مستقلا في ذلك المقام ، وخرج عن كونه مرجحا . ولو استندنا فيها إلى الظهور المذكور واشترطنا في اعتباره عدم الظن على خلافه كان الخبر الموافق لذلك الظن حجة سليمة عن المعارض ، لا عن المزاحم كما عرفت نظيره في المقام الأول . وإن استندنا فيها إلى الظهور النوعي نظير ظهور فعل المسلم في الصحيح وظهور تكلم المتكلم في كونه قاصدا لا هازلا ولم يشترط في اعتباره الظن الفعلي ، ولا عدم الظن بالخلاف تعارض الظاهران ، فيقع الكلام في الترجيح بهذا الظن المفروض والكلام فيه يعلم مما سيجيء .

أمّا المقام الثالث : وهو ترجيح السند بمطلق الظن ( 1 )

فالكلام فيه أيضا مفروض فيما إذا لم نقل بحجية الظن المطلق ولا بحجية
شرح
إجراء دليل الانسداد في خصوص هذه المسألة ، وما أفاده في المعطوف في غاية الإشكال ، فإنّ صريح الأخبار التّرجيح بمخالفة العامّة ووجوب الأخذ بالخبر المخالف للقوم ، لا الحكم بطرحهما بحيث كان الظّن مرجعا فتدبّر . ( 1 ) حقّ العبارة أن يذكر بدل السّند الصّدور فكأنّه قدس سره لاحظ في هذا التّعبير مورد المرجّح بحسب الغالب لا مورد الرجحان ، ثمّ إنّ ما أفاده بقوله إذ الكلام فيه أيضا مفروض فيما إذا لم نقل بحجيّة الظّن المطلق محلّ مناقشة ، إذ القول بحجيّة الظّن المطلق وإن كان يجامع القول بحجيّة بعض الظّنون من حيث الخصوص مع عدم كفايته في الفقه كالأخبار المصحّحة بالعدلين ، إلّا أنّ في مورد وجود الظّن الخاص ، لا معنى لتوهّم حجيّة الظّن المطلق بدليل الانسداد ، إذ