تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الجزاء . ثمّ إنّك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه على التكلم فيما سطرنا ، هاهنا نقضا وإبراما . هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظن المنهي عنه بالخصوص كالقياس وشبهه . وأمّا الظن الذي لم يثبت إلغاؤه ، إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظن ، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا بعدم الظن بالخلاف فضلا عمّا كان اعتباره مشروطا بإفادة الظن والسر فيه انتفاء الشرط ، كما أنه لا إشكال في عدم الوهنية إذا كان اعتبارها من باب الظن النوعي . وتوهم جريان ما ذكرنا في القياس هنا من جهة أن النهي يدلّ على عدم كونه مؤثرا أصلا فوجوده كعدمه من جميع الجهات مدفوع .

المقام الثالث : في الترجيح بالظن الغير المعتبر

وقد عرفت أنّه على قسمين : أحدهما ما ورد النهي عنه بالخصوص كالقياس وشبهه ، والآخر ما لم يعتبر لأجل عدم الدليل وبقائه تحت أصالة الحرمة .

القسم الأول : وهو الظن الذي ورد النهي عنه بالخصوص

أمّا الأول : فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به ، نعم يظهر من المعارج