الجزاء .
ثمّ إنّك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه على التكلم فيما سطرنا ، هاهنا نقضا وإبراما .
هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظن المنهي عنه بالخصوص كالقياس وشبهه .
وأمّا الظن الذي لم يثبت إلغاؤه ، إلّا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظن ، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا بعدم الظن بالخلاف فضلا عمّا كان اعتباره مشروطا بإفادة الظن والسر فيه انتفاء الشرط ، كما أنه لا إشكال في عدم الوهنية إذا كان اعتبارها من باب الظن النوعي .
وتوهم جريان ما ذكرنا في القياس هنا من جهة أن النهي يدلّ على عدم كونه مؤثرا أصلا فوجوده كعدمه من جميع الجهات مدفوع .
المقام الثالث : في الترجيح بالظن الغير المعتبر
وقد عرفت أنّه على قسمين : أحدهما ما ورد النهي عنه بالخصوص كالقياس وشبهه ، والآخر ما لم يعتبر لأجل عدم الدليل وبقائه تحت أصالة الحرمة .
القسم الأول : وهو الظن الذي ورد النهي عنه بالخصوص
أمّا الأول : فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به ، نعم يظهر من المعارج