تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ له قدس سره تعليق متعلّق بالمقام قبل قوله ، ثم إنّ مفاد هذا الدّليل إلى آخره لا بدّ من نقله وإيراده وبيان ما يحتاج إلى التّوضيح منه ، ثمّ إيراد ما يخطر بالبال في تنقيح المقام قال قدس سره ومحصّل الكلام : « أن الضّرر الدّنيوي لمّا جاز حكم الشّارع عليه بجواز الارتكاب بخلاف الضّرر الأخروي ، فيجوز أن يحكم الشّارع بجواز الارتكاب مع ظنّه ، فيكون مظنون الضّرر كمحتمله مرخّصا فيه بأدلّة الأصول ، نعم لو ثبت طريقيّة الظّن وحجيّته كان كمقطوع الضّرر ، فإذا فرضنا أنّ الإضرار الواقعي بالنّفس محرّم ، فإن قطع أو ظن بظنّ معتبر جاء التّحريم وإلّا دخل تحت الشّبهة الموضوعيّة المرخّص فيها مع الشّك والظّن الغير المعتبر ، فوجوب دفع الضّرر المظنون موقوف على إثبات طريقيّة الظّن فإثباتها به دور ظاهر ، فالتّحقيق أنّ الظّن بالضّرر إن استند إلى الأمارات الخارجيّة في الشّبهات الموضوعيّة كان طريقا وحجّة بإجماع العقلاء والعلماء والسّر فيه انسداد باب العلم بالضّرر في الأمور الخارجيّة ، فالعمل بالأصول في مقابل الظّن يوجب الوقوع في المضار الكثيرة بحيث يخلّ بنظام المعاش نظير ترك العمل بظنّ السّلامة وإن كان مستندا إلى الأمارات في الشّبهات الحكميّة ، فلا دليل على اعتباره ، بل المرجع الأصول المرخّصة النّافية للتّكليف ، إلّا إذا ثبت انسداد باب العلم فيها فيرجع إلى دليل الانسداد ، وكذلك الكلام في ظنّ السّلامة في مقابل الأصول المثبتة للتّكليف فتأمّل ، والأولى والأسلم الجواب بمنع ترتّب الضّرر الدّنيوي على مخالفة الواجب والحرام إمّا بالوجدان ، وإمّا لاحتمال كون المصالح والمفاسد مترتّبة على المخالفة عصيانا لا مطلقا ، ولا يلزم من ذلك عدم حسن الاحتياط في موارد الشّك فافهم » انتهى كلامه قدس سره في الهامش ، قوله فيه : ( فوجوب دفع الضّرر المظنون ) إلى آخره ، ظاهره وإن كان في بادي النّظر منع أصل الكبرى في الضّرر المظنون الدّنيوي ما لم يثبت حجيّته نظرا إلى كون