تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
كانت تامة في الإنتاج ، إلّا أن نتيجتها لا تفي بالمقصود من حجية الظن وجعله كالعلم أو كالظن الخاص . وأمّا على تقرير الكشف فالمستنتج منها وإن كان عين المقصود ، إلّا أن الإشكال والنظر ، بل المنع في استنتاج تلك النتيجة . فإنّ كنت تقدر على إثبات حجية قسم من الخبر لا يلزم من الاقتصار عليه محذور كان أحسن وإلّا فلا تتعد على تقرير الكشف عمّا ذكرناه من المسلك في آخره وعلى تقدير الحكومة ما بينا هنا أيضا من الاقتصار في مقابل الاحتياط على الظن الاطمئناني بالحكم أو بطريقية أمارة دلّت على الحكم وإن لم تفد اطمئنانا ، بل ولا ظنا بناء على ما عرفت من مسلكنا المتقدم من عدم الفرق بين الظن بالحكم والظن بالطريق . وأمّا في ما لا يمكن الاحتياط ، فالمتبع فيه بناء على ما تقدم في المقدمات من سقوط الأصول عن الاعتبار للعلم الإجمالي بمخالفة الواقع فيها هو مطلق
شرح
فالمرجع إلى حكمه في متابعة الظّن بعدم التّكليف في مخالفة الاحتياط اللّازم بمقتضى العلم الإجمالي فهو الحاكم في هذه المسألة فتدبّر . ثمّ إنّ ما ذكرنا من أوّل هذا الأمر إلى آخره في الشّبهات الحكميّة على ما يقتضيه التّحقيق من وجوب الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللّازم على قدر ما يندفع به الضّرورة فيما كانت هناك ضرورة قاضية بمخالفته وتعيّن اختيار الموهوم من محتملات العلم الإجمالي إذا لم يكن هناك دليل على بطلان الاحتياط رأسا ووجوب الأخذ بالظّن القوي إذا كان هناك دليل عليه جار في الشّبهات الموضوعيّة أيضا ، مع العلم الإجمالي حرفا بحرف ويساعده كلماتهم في جملة من جزئيّات هذا الكلّي ، كما يظهر للمتصفّح فيها وسنشير إلى بعضها ، وليكن هذا في ذكر منك عسى ينفعك فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .