تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . .
شرح
الواقع من العمل به لا أن يحدث في الفعل الّذي قام على وجوبه مثلا مصلحة ، حتّى يرجع إلى التّصويب أو أن يكون في العمل به وسلوكه مصلحة ، حتّى يشكل الفرق بينه وبين التّصويب عند التّأمّل على ما عرفت شرح القول فيه في مطاوي كلماتنا السّابقة ، ومن هنا أبطلنا القول باختصاص حجيّة الظّن بالطّريق بعد تسليم العلم الإجمالي بجعله فيما علّقناه على الأمر المتقدّم كما أبطلنا القول باقتضاء الأمر الظّاهري للإجزاء في مسألة الإجزاء ، هذا غاية ما يقال في شرح كلماته قدس سره في هذا المقام وعليك بالتّأمّل فيه لعلّك تجده حقيقا بالقبول والإذعان . قوله قدس سره : ( ثمّ إنّ هذين التّقريرين مشتركان في الدّلالة ) إلخ . أقول : لمّا كان من الخصوصيات الّتي يتكلّم فيها من حيث عموم النّتيجة لها الموارد والمسائل الفقهيّة الّتي يحتمل فيها الحكم الإلزامي من أوّل الفقه إلى آخره أراد بما أفاده قدس سره بيان كون النّتيجة عامّة بالنّسبة إليها على التّقريرين ، فينحصر التّكلم فيها من حيث العموم وعدمه على الأسباب والمراتب من حيث كون العموم من جهة الموارد أمرا مفروغا عنه على كلّ تقرير وإن كان الدّال عليه على تقرير الكشف الإجماع وعلى تقرير الحكومة العقل من حيث وجود مناط حكمه بالنّسبة إلى كلّ مورد وكلّ مسألة من غير فرق بينهما وإن كان لازم هذا البيان كما ترى كون النّتيجة على الكشف غير عامّة بالنّسبة إلى الموارد بالنّظر إلى نفس التّقرير من غير ضمّ الإجماع إليه ، وظاهر العبارة عند إثبات الدّلالة على العموم أوّلا ، كون الدّلالة على العموم مستندة إلى نفس المقدّمات من غير ضمّ شيء آخر إليها فربما يحكم بالتّدافع بين العبارتين بهذه الملاحظة ، إلا أنّه لا ينظر إلى هذه المناقشات بعد وضوح المراد وقيام القرينة الظّاهرة عليه ، نعم هنا شيء ينبغي التّنبيه عليه والإشارة إليه وهو أنّ الّذي يقتضيه التّحقيق والتّأمّل التّام في المقام استناد عموم النّتيجة على الكشف إلى نفس المقدّمات أيضا ، وحكم العقل