معنى لرده بالإجماع المركب ، فلا سبيل إلى رده إلّا بمنع جريان حكم العقل وجريان مقدمات الانسداد في خصوصها كما عرفته منا أو فيها في ضمن مطلق الأحكام الشرعية كما فعله غير واحد من مشايخنا
الأمر الثاني نتيجة دليل الانسداد قضية مهملة أو كلية
وهو أهم الأمور في هذا الباب أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي قضية مهملة ( 1 ) من حيث أسباب الظن ، فلا يعمّ الحكم لجميع الأمارات الموجبة
شرح
( 1 ) عنوان المسألة في الإهمال والكليّة من حيث خصوص الأسباب ، مع أنّه يتكلّم قدس سره بعد ذلك فيهما من حيث الموارد والمراتب أيضا لعلّه من جهة كون البحث في المسألة من حيث الأسباب هو المقصود الأهمّ المذكور في كلمات أكثر المتعرّضين للمسألة ، وإلّا فلا خصوصيّة للأسباب قطعا ، نعم هنا كلام آخر في عموم النّتيجة لغير الأحكام الإلزاميّة لم أر التّعرض له في كلماتهم ، لكنّك قد عرفت سابقا أنّ تقرير الدّليل على ما في كتب القوم المتداول في ألسنتهم بوجوه وعبارات مختلفة لا يقتضي حجيّة الظّن بالنّسبة إلى غير الأحكام الإلزاميّة قطعا من غير فرق بين تقرير الحكومة والكشف ، لأنّ العلم بالواجبات والمحرّمات وبناء التّكليف بالنّسبة إليهما وعدم جواز الرّجوع إلى الأصول النّافية وعدم وجوب الاحتياط أو ما يوافقه من الأصول من جهة لزوم الحرج لا يقتضي حجيّة الظّن بالنّسبة إلى الاستحباب والكراهة فضلا عن الإباحة ، بل لو دار الأمر في جزئية شيء للعبادة مع العلم برجحانه وقامت الأمارة على استحبابه ، لا يمكن الحكم بمقتضاها وترتيب آثار المستحب على الفعل المفروض ، اللّهم إلّا أن يتشبّث بذيل الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل كما قيل ، أو الأولويّة كما زعم ، وهما كما ترى ، أو يقرّر الدّليل بوجه آخر قد عرفته في طيّ كلماتنا السّابقة وهو إجراؤه في جميع الأحكام من حيث