منشأ علمه على ذلك الجاهل ، لا مجرد المعتقد بالحكم ، ولا فرق بين المجتهدين المعتقدين المختلفين في الاعتقاد وبين المجتهدين اللذين أحدهما اعتقد الحكم عن دلالة ، والآخر اعتقد بفساد تلك الدلالة فلم يحصل له اعتقاد وهذا شيء مطرد في باب مطلق رجوع ( 1 ) الجاهل إلى العالم شاهدا كان أو مفتيا أو غيرهما .
المقدمة الرابعة
في أنّه إذا وجب التعرض لامتثال الواقع ( 2 ) في مسألة واحدة ، أو في مسائل
شرح
( 1 ) ما أفاده من اطّراد ما ذكره في حكم المقام في باب مطلق رجوع الجاهل إلى العالم سواء كان المرجع مفتيا أو شاهدا أو غيرهما ممّا لا خفاء فيه ولا شبهة تعتريه ، ضرورة أنّ مبنى الإرجاع على طريقيّة قول المرجع وكشفه عن الواقع فلا بدّ أن يكون له مزيّة فإذا فرض انكشاف مبنى قوله : ( واختياره لمن أمر بالرّجوع إليه ) بحيث علم بخطئه فيه أو عدم صلاحيّته للاستناد إليه أو تحقّقه في حقّه ، فلا معنى للأمر برجوعه إليه ، ومن هنا حكموا بعدم حجيّة الشّهادة على النّفي الأصلي ونحوه إلى غير ذلك .
( 2 ) قد عرفت الإشارة إلى أنّ غير المقدّمة الرّابعة من المقدّمات مهّدت لإثبات الصّغرى والمقدّمة الرّابعة ذكرت لبيان الكبرى العقليّة ، وأنّه كلّما وجب التّعرض لامتثال الخطاب الواقعي في مسألة واحدة كما في الشّك في المكلّف به أو في مسائل كما في المقام في الشّبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، ولا يمكن تحصيله بالعلم أو الطّرق المقرّرة من الشّارع ولا يجب الاحتياط في تحصيله وجب الرّجوع إلى الظّن في تحصيله .
فإن شئت قلت : في بيان الكبرى إنّه كلّما وجب تحصيل الواقع ودار الأمر بين