تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فيرد عليه أولا : منع إمكانه لأنّا علمنا بأدلة نفي الحرج أن الواجبات الشرعية في الواقع ليست بحيث يوجب العسر على المكلف ، ومع هذا العلم الإجمالي يمتنع الظن التفصيلي بوجوب أمور في الشريعة يوجب ارتكابها العسر على ما مر نظيره في الإيراد على دفع الرجوع إلى . وثانيا : سلمنا إمكان ذلك ( 1 ) ، إمّا لكون الظنون الحاصلة في المسائل
شرح
كما هو ظاهر كلامه ، بل صريحه عند التّأمّل ، وأمّا لو أريد منه العلم الإجمالي من حيث العلم بإرادة بعض الأفراد من كلّ عام ومن هنا حكموا بقبح التّخصيص المستغرق ، ففيه أنّه لا يجدي شيئا أصلا وإن كان مسلّما ، فإنّه يكفي فيه عدم عسريّة بعض أحكام الشّريعة . نعم ينافي هذا العلم الظّن بكون كلّ حكم مجعول شرعا عسريّا ، لكنّه ليس مراد المستدلّ قطعا ، إذ مبنى كلامه على لزوم العسر من مراعاة الظّن كلزومه من مراعاة الاحتياط ، وأين هذا من فرض أداء ظنّ المجتهد إلى كون المجعول في كلّ واقعة حكما عسريّا . وبالجملة لا أرى وجها لتصحيح الجواب الّذي أفاده ، وقد اعترضت عليه قدس سره في مجلس البحث بما عرفت ، فاعتذر بعد الاعتراف بعدم تماميّته بأنّه ليس جوابا مستقلا عنده تامّا عند التّأمّل . ( 1 ) ما أفاده في تصور الإمكان صريح في كون الجواب الأوّل مبنيّا على قطعيّة ما دلّ على نفي الحرج دلالة ، وقد عرفت ما فيه ، ثمّ إنّ ما ذكره في وجه الإمكان أوّلا مبنيّ على كون نتيجة دليل الانسداد هي حجيّة الظّن بالمعنى الأعمّ من الظّن النّوعي والشّخصي أو كون الظّنون القائمة في المسائل الفرعيّة مظنونة الاعتبار ، وما أفاده في تصويره ثانيا مبنيّ على كون اعتبار الظّواهر من باب الظّن المطلق ، وإلّا فيخرج عن الفرض وما أفاده ثالثا في تصويره مبنيّ على ما أسمعناك في طيّ
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 107 | ميرزا محمد حسن الآشتياني