تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المرجحات لتلك القاعدة زعما منه أن عملهم لمرجح توقيفي اطلعوا عليه واختفى علينا ولم يشعر أن وجه التقديم كونها حاكمة على العمومات . وممّا يوضح ما ذكرنا ويدعو ( 1 ) إلى التأمل في وجه التقديم المذكور في محله ويوجب الإعراض عما زعمه غير واحد من وقوع التعارض بينها وبين سائر العمومات فيجب الرجوع إلى الأصول أو المرجحات هو ما : « رواه عبد الأعلى مولى آل سام في من عثر فانقطع ظفره فجعل عليه مرارة فكيف يصنع بالوضوء فقال عليه السلام يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه » « * » . فإنّ في إحالة الإمام عليه السلام لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج ، وبيان أنّه ينبغي أن يعلم منه أن الحكم في هذه الواقعة المسح فوق
شرح
( 1 ) دلالة الرّواية على كون تقدّم ما دلّ على نفي الحرج على العمومات المثبتة للتكاليف العسريّة بعمومها ذاتيّا ومن باب الحكومة مضافا إلى ما عرفت من وضوحه ممّا لا يكاد أن يخفى ، فإنّ معرفة المسؤول من كتاب اللّه بحيث يغني عن السّؤال عن الإمام عليه السلام مع كون النّسبة بين قوله تعالى :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍوما دلّ على وجوب المسح على الرّجل الظّاهر في المسح على بشرتها عموم من وجه ، فلا يمكن المعرفة من الكتاب بنفسه ، إلّا بكون ما دلّ على نفي الحرج مقدّما عليه بذاته وبحسب المرتبة ، ولا فرق فيما ذكرنا من الدّلالة بين كون إيجاب المسح على المرارة مستفادا من الكتاب أيضا حسبما هو ظاهر شيخنا قدس سره في المقام وصريحه فيما تقدّم وبين كونه تأسيسا من الإمام عليه السلام ، وكون الغرض من الإحالة والإجماع إلى الكتاب نفي وجوب المسح على البشرة حسبما عرفت باستظهاره سابقا وإن كان خلاف ظاهر الرّواية في بادي النّظر ، فإنّ المقصود يحصل بالثّاني .
هامش
( * ) الكافي : ج 3 ، ص 33 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 104 | ميرزا محمد حسن الآشتياني