الرواة أعني الاستفتاء منهم ، إلّا أن التعليل بأنهم حجته عليه السلام يدل على وجوب قبول خبرهم .
ومثل الرواية المحكية عن العدة ( 1 ) من قوله عليه السلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام » « * » .
دلّ على الأخذ بروايات الشيعة وروايات العامة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة .
ومثل ما في الاحتجاج ( 2 ) عن تفسير العسكري عليه السلام في قوله تعالى :
شرح
الإسلام من السّلف إلى الخلف ممّا لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب حتّى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه بخلاف الرّجوع في المصالح العامّة إلى رأي أحد ونظره إلى آخر ما أفاده في معنى الرّواية ، وأنت إذا تأمّلت فيه لم يبق لك ريب في عدم دلالة الرّواية أصلا على حكم نقل الحديث ممّن ليس له معرفة نظريّة بالأحكام الشّرعيّة وإن سلمت دلالتها على حكم الإفتاء ، فإنّه لا تعلّق له بالمقام ثمّ إنّ اختصاص الرّواية بالعدول على تقدير تسليم الدّلالة ليس قابلا للإنكار ، فإنّ الفاسق لا أهليّة له لنصب الإمام عليه السلام له » .
( 1 ) لا إشكال في صراحة الرّواية في عدم اعتبار العدالة في حجّية الرّواية في الجملة ، إلّا أنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على حجّية خبر الواحد بالنّسبة إلى الجهة الّتي تفارق سائر الأخبار .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من التّعليق في الرّواية بل الآية كما يظهر بالتّأمّل في الرّواية من أوّلها إلى آخرها هو متابعة قول الغير وإخباره مطلقا سواء كان عن اجتهاده ورأيه أو عن المسموعات فيشمل العمل بروايته ، كما أنّه يشمل التّقليد الاصطلاحي
هامش
( * ) عدّة الأصول : ص 61 .