بنفس الاتفاق المستلزم عادة لقول الإمام عليه السلام ويكون نفس المخبر به حينئذ محسوسا نظير إخبار الشخص بأمور تستلزم العدالة أو الشجاعة عادة .
وقد أشار إلى الوجهين بعض السادة الأجلة في شرحه على الوافية : « فإنه قدس سره لما اعترض على نفسه بأن المعتبر من الأخبار ما استند إلى إحدى الحواس والمخبر بالإجماع إنما رجع إلى بذل الجهد ومجرد الشك في دخول مثل ذلك في الخبر يقتضي منعه .
أجاب عن ذلك بأن المخبر هنا أيضا يرجع إلى السمع فيما يخبر عن العلماء وإن جاء العلم بمقالة المعصوم من مراعاة أمر آخر كوجوب اللطف وغيره .
ثم أورد بأن المدار في حجية الإجماع على مقالة المعصوم عليه السلام ، فالإخبار إنما هو بها ولا يرجع إلى سمع .
فأجاب عن ذلك أولا بأن مدار الحجية وإن كان ذلك ، لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم عليه السلام معلوم لكل أحد لا يحتاج فيه إلى النقل ، وإنما الغرض من النقل ثبوت الاتفاق فبعد اعتبار خبر الناقل لوثاقته ورجوعه في حكاية الاتفاق إلى الحس والسماع كان الاتفاق معلوما ومتى ثبت ذلك كشف عن مقالة المعصوم للملازمة المعلومة لكل أحد .
شرح
بدل ذلك ، فإمّا أن يجعل الحجّة إخباره لمقالة المعصوم عليه السلام المستكشفة على تقدير انضمامها إلى الكاشف ، ووقوع الإخبار بالمجموع على ما هو المفروض ومنه يعرف الوجه فيما أفاده السيّد الشّارح للوافية بقوله على أنّ التّحقيق في الجواب هو الوجه الأوّل إلى آخره ، فإنّ إرجاع الإخبار بالفتاوى إلى الإخبار بمقالة المعصوم عليه السلام يحتاج إلى ملاحظة زائدة لا حاجة إليها بعد فرض اعتبار الإخبار بنفس الاتّفاق فيما كان ملازما لقول الإمام عليه السلام .