فالنكتة في التعبير عن الدليل بالإجماع مع توقفه على ملاحظة انضمام مذهب الإمام عليه السلام الذي هو المدلول إلى الكاشف عنه ، وتسمية المجموع دليلا هو التحفظ على ما جرت سيرة أهل الفن من إرجاع كل دليل إلى أحد الأدلة المعروفة بين الفريقين أعني الكتاب والسنة والإجماع والعقل .
ففي إطلاق الإجماع على هذا مسامحة في مسامحة ، وحاصل المسامحتين إطلاق الإجماع على اتفاق طائفة يستحيل بحكم العادة خطؤهم ، وعدم وصولهم إلى حكم الإمام عليه السلام .
والاطلاع على تعريفات الفريقين واستدلالات الخاصة وأكثر العامة على حجية الإجماع يوجب القطع بخروج هذا الإطلاق عن المصطلح ، وبنائه على المسامحة لتنزيل وجود من خرج عن هذا الاتفاق منزلة عدمه ، كما عرفت من السيد والفاضلين قدست أسرارهم من أن كل جماعة قلت أو كثرت علم دخول قول الإمام عليه السلام فيهم فإجماعهم حجة .
ويكفيك في هذا ما سيجيء من المحقق الثاني في تعليق الشرائع : « من دعوى الإجماع على أن خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الإجماع » ، مضافا إلى ما عرفت من إطباق الفريقين على تعريف الإجماع باتفاق الكل .
ثمّ إن المسامحة من الجهة الأولى أو الثانية في إطلاق لفظ الإجماع على هذا من دون قرينة لا ضير فيها ، لأنّ العبرة في الاستدلال بحصول العلم من الدليل للمستدل ، نعم لو كان نقل الإجماع المصطلح ( 1 ) حجة عند
شرح
( 1 ) ترتّب التّدليس على النّقل المسامحي إنّما هو إذا كان الكتاب المنقول