پرش به محتوای اصلی

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 369

پدیدآورندگان:

ص۳۶۹
وبالجملة فالحق ما اعترف به قدس سره من أنا لو خلينا وأنفسنا لعملنا بظواهر الكتاب ، ولا بدّ للمانع من إثبات المنع . ثمّ إنك قد عرفت مما ذكرنا أن خلاف الأخباريين في ظواهر الكتاب ليس في الوجه الذي ذكرنا من اعتبار الظواهر اللفظية في الكلمات الصادرة لإفادة المطلب واستفادته ، وإنما يكون خلافهم في أن خطابات الكتاب لم يقصد بها استفادة المراد من أنفسها ، بل بضميمة تفسير أهل الذكر ، أو أنها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها من المتشابه ( 1 ) ، كما عرفت من كلام السيد المتقدم .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ العبارة لا تخلو عن إجمال وإغلاق وإن كان الجاهل ربما يدّعي وضوحها ، فإنّ أقصى ما يمكن أن يوجّه به العبارة أن يقال بعد جعل الواو بمعنى أو أي بعد احتمال كون ما يحكم بكونه محكما باعتقادنا من المتشابه باعتقادهم بناء على ما استفاده الأستاذ العلّامة من عبارة السيّد الصّدر المتقدّمة ، ولكنّك خبير بأنّ هذا لا يوجب منع صدق الظّاهر على الظّواهر كما هو المدّعى ، والقول بأنّ المراد من منع كونها من الظّواهر منع كونها من الظّواهر المعتبرة وكون المراد من الواو هو معناه الظّاهر وكونه إشارة إلى تعدّد وجه المنع من كونه من الظّواهر المعتبرة عند أهل اللّسان كما ترى هذا ، ثمّ إنّ المحصّل ممّا حكي عن الأخباريّين في وجه المنع وجوه : أحدها : الأصل الأوّلي وكون ظواهر السّنة خارجة بالإجماع أو غيره . ثانيها : منع كونها من الظّواهر إمّا من جهة العلم الإجمالي باختلال الظّواهر أو من جهة كون القرآن منزّلا على وجه خاصّ كما عرفته من السيد الصّدر . ثالثها : الأخبار المانعة عن تفسير القرآن . رابعها : الأخبار الحاصرة لعلم القرآن عند أهل الذّكر المفسّر بالأئمّة .