. . . . . . . .
شرح
رابعها : أنّ الخروج من مقتضى المقدّمة الأولى بواسطة الأصل الأوّلي ممّا لا معنى له ، بل المتعيّن العكس ، لأنّ بناء أهل اللّسان على العمل بظواهر الألفاظ بضميمة ما دلّ بطريق القطع على اتّحاد طريق التّفهيم عند الشارع والعرف رافع لموضوع الأصل الأوّلي كما هو ظاهر .
خامسها : أنّ التمسّك بما دلّ من الآيات على حرمته العمل بالظّن مع كونها من ظواهر الكتاب ممّا لا معنى له لهذا المستدلّ الّذي يمنع من التمسّك بظواهر الكتاب ، إذا الآيات النّاهية عن العمل بما وراء العلم ليست قطعيّة الدّلالة لاحتمال كون المراد النّهي عن اتّباع الظّن في خصوص أصول الدّين كما ذكره المحقّق القمي قدّس سرّه وغيره ، اللّهم إلّا أن يكون التّمسك به من باب الإلزام أو بدعوى قطعيّتها عنده أو بدعوى ورود التّفسير لها فتدبّر .
سادسها : أنّ جعل المستند في جواز العمل بظواهر السّنة عمل الصّحابة فارقا به بينها وبين ظواهر السّنة ممّا لا معنى له ، لأنّا نعلم أنّ عمل أصحاب النّبي صلى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام بظواهر السّنة لم يكن لأجل دليل خاصّ تعبّدي وصل إليهم من أئمّتهم ، بل هو من جهة ما هو المركوز في أنفسهم من العمل بظواهر كلّ كلام صادر من متكلّم إلى مخاطب إذا لم يكن له طريق مخترع في باب التّفهيم .
هذا مع أنّك قد عرفت سابقا أنّ أصحاب الأئمّة كانوا عاملين بظواهر الكتاب أيضا بحيث لا مجال لإنكاره سابعها أنّ مجرّد احتمال كون الظّاهر من المتشابه لا يقتضي رفع اليد عنه مع كون مقتضى المقدّمة الأولى جواز العمل بالظّواهر ما لم يقم دليل على خلافه ، هذا ما أورد عليه الأستاذ العلّامة في الكتاب ولكنّك خبير بأنّ الظّاهر من كلام السّيد دعوى العلم بعدم صدق المحكم على الظّاهر لا الشّك فيه حتّى يرد عليه ما ذكره ودعوى العلم بمساواة المحكم للنّص لا معنى لها ، إلّا