پرش به محتوای اصلی

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 331

پدیدآورندگان:

ص۳۳۱
عمل به على وجه الاحتياط ، هذا ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد إليه في العمل والالتزام بكون مؤداه حكم اللّه في حقه ، فالعمل على ما يطابقه بلا استناد إليه ليس عملا به . فصح أن يقال : إن العمل بالظن والتعبد به حرام مطلقا وافق الأصول أو خالفها ، غاية الأمر أنه إذا خالف الأصول يستحق العقاب من جهتين : من جهة الالتزام والتشريع ، ومن جهة طرح الأصل المأمور بالعمل به حتى يعلم بخلافه . وقد أشير في الكتاب والسنة إلى الجهتين فمما أشير فيه إلى الأولى قوله تعالى :
قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
« * » ، بالتقريب المتقدم ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : « رجل قضى بالحق وهو لا يعلم ( 1 ) » « * 2 » .
شرح
( 1 ) وجه دلالته على الحرمة التّشريعيّة ما عرفت من كون المراد منه القضاء المتعارف الذي يقضي به القاضي مع بنائه على استحقاقه للحكومة الشّرعيّة ، وأمّا قوله عليه السلام : « رجل قضى بالحقّ » المشير إلى الجهة الثّانية ، فلأنّ المراد من الحقّ هو الحكم الصّادر من الشّارع سواء كان واقعيّا أو ظاهريّا ، فالمراد أنّه يجب ترك العمل بالظّن من حيث كونه في معرض تفويت الحقّ وضرورة أنّ المراد منه ليس مجرّد الأخبار ، فكأنّه قال يجب ترك العمل بالظّن ، لأنّه ليس بحقّ ولا يغني منه وإن كان فيه نوع من الإرشاد ولا ينافي ذلك ما نحن بصدده فتأمّل ، وأمّا قوله عليه السلام : « من أفتى النّاس بغير علم » وإن كان له ظهور في الحرمة التّشريعيّة أيضا باعتبار لفظ الإفتاء ، إلّا أنّه لا بدّ من صرفه عن ظاهره بقرينة قوله
پاورقی
( * ) سورة يونس : الآية : 59 . ( * 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 11 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحه 331 | ميرزا محمد حسن الآشتياني