. . . . . . . .
شرح
العمل على ما عرفت تفصيل القول فيه ، نعم لو فرض كون الرّجوع إلى الأصل في الشّبهة الموضوعيّة مستلزما للمخالفة القطعيّة العمليّة ، كما في كثير من الموارد لم يكن إشكال في عدم جوازه أيضا حسبما ستقف عليه ، إلّا أنّه خروج عن الفرض ، نعم بناء على القول بوجوب الالتزام بالأحكام الفرعيّة لم يجز الرّجوع إلى الأصل في الشّبهة الموضوعيّة أيضا بناء على ما عرفت منّا في تحرير المقام ، إلّا أنّه لا مساس له بما ذكره الأستاذ العلامة قدس سره .
هذا كلّه مع قطع النّظر عمّا دلّ على وجوب الالتزام بما جاء به الشّارع ، وأمّا بالنّظر إليه فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في الشّبهتين أيضا ، لأنّه إنّما يثبت وجوب الالتزام بما ثبت من الشّرع على نحو ثبوته له ، فإذا علم بكون الحكم الواقعي للواقعة أحد الحكمين الالتزاميّين مثلا فالتزم به في مرحلة الواقع ، إلّا أنّه جعل الحكم الظّاهري الإباحة بالنظر إلى ما قضى بها على تقدير قيام الدّليل عليها في الفرض لم يكن مخالفا لذلك الدّليل قطعا ، بل الالتزام بها على هذا التّقدير واجب ، لأنّه تصديق للشّارع أيضا ، هذا حاصل ما أفاده في حكم المقام وهو كما ترى لا محصّل له بعد التّسالم على وجوب الالتزام في الفروع كالأصول ، إذ المجوّز للرّجوع إلى الأصل في المقام في الشبهتين ما ذكر أخيرا ، فلا معنى لطول الكلام على فرض غير مسلّم ، فالحقّ في تحرير المقام أن يقال أنّ الرجوع إلى الأصل في مورد العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي فيما لم يترتّب عليه مخالفة قطعيّة عمليّة كما في التوصّليين مثلا في قبال القول بوجوب الالتزام بأحد الحكمين لا مانع عنه أصلا من غير فرق بين الشّبهة الموضوعيّة والحكميّة ، إذ المانع المتصوّر في المقام فيما فرض من عدم إيجاب الرّجوع إلى الأصل طرح الخطابات الواقعيّة في مقام العمل ليس إلّا كونه موجبا لطرح دليل وجوب الالتزام والتّدين بما جاء به الشّارع ، إذ المفروض العلم بكون حكم الواقعة في